تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مسرع أو وغلامه يسعى بين يديه أو وسيفه على كتفه بمنزلة الجزاء الذي ليس من شأنه ان يرتبط بنفسه ثم قال الشيخ ( وان جعل نحو على كتفه سيف حالا كثر فيها ) اى في تلك الحال ( تركها ) اى ترك تلك الواو ( نحو ) قول بشار
إذا انكرتنى بلدة أو نكرتها * ( خرجت مع البازي على سواد )
اى إذا لم يعرف فدرى أهل بلدة أو لم اعرفهم خرجت منهم وفارقتهم مبتكرا مصاحبا للبازى الذي هو ابكر الطيور مشتملا على شئ من ظلمة الليل غير منتظر لاسفار الصبح فقوله على سواد اى بقية من الليل حال ترك فيها الواو * ثم قال الشيخ الوجه ان يكون الاسم في مثل هذا فاعلا للظرف لاعتماده على ذي الحال لا مبتدأ وينبغي ان يقدر ههنا خصوصا ان الظرف في تقدير اسم الفاعل دون الفعل اللهم الا ان يقدر فعلا ماضيا مع قد * وقال المصنف لعله انما اختار تقديره باسم الفاعل لرجوعه إلى أصل الحال وهي المفردة ولهذا كثر فيها ترك الواو وانما جوز التقدير بالفعل الماضي لمجيئها بالواو قليلا كقوله
وان امرأ اسرى إليك ودونه * من الأرض موماة وبيداء سملق
وانما لم يجوز التقدير بالمضارع لأنه لو جاز التقدير بالمضارع لامتنع مجيئها بالواو وهذا كلامه وفيه نظر لأنه كما أن أصل الحال الافراد فكذا الخبر والنعت فالواجب ان يذكر مناسبة تقتضى اختيار الافراد في الحال على الخصوص دون الخبر والنعت ولأنا لا نسلم ان جواز التقدير بالمضارع يوجب امتناع الواو لجواز ان يكون المقدر عند وجود الواو هو الماضي ألا يرى أنه اختار تقديره بالمفرد ومع هذا لم يمتنع الواو مع أن المفرد أولى بامتناع الواو من المضارع والحق ان نحو على كتفه سيف يحتمل ان يكون الاسم مرفوعا بالابتداء والظرف خبره فيكون الجملة اسمية كما جاز ذلك في نحو أفي الدار زيد وأقائم زيد ويحتمل ان يكون فعلية مقدرة بالماضي أو المضارع وان يكون حالا مفردة بتقدير اسم الفاعل والأولان مما يجوز فيه ترك الواو والأخير ان مما يمتنع فيه الواو فمن اجل هذا كثر فيه ترك الواو هذا إذا لم يكن صاحب الحال نكرة متقدمة والا فالواو واجب لئلا يلتبس الحال بالصفة نحو جاءني رجل فارس وعلى كتفه سيف
( وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ )
ومن كلام الشيخ أيضا قوله ( ويحسن الترك ) اى ترك الواو في الجملة الاسمية تارة ( لدخول حرف على المبتدأ ) يحصل بذلك الحرف نوع من الارتباط ( كقوله ) اى الفرزدق
( فقلت عسى ان تبصرينى كأنما * بنى حوالي الأسود الحوارد )
من حرد إذا غضب فقوله بنى الأسود جملة اسمية وقعت حالا من مفعول تبصرينى ولولا