تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
غير قائم قلبا وفي قصرها ما شاعر غير زيد بالاعتبارين بحسب المقام ( وفي امتناع مجامعة لا ) العاطفة لا تقول ما زيد غير شاعر لا منجم وما شاعر غير زيد لا عمرو ولانتفاء شرطها لكون منفيها منفيا قبلها بغيرها من كلمات النفي

الباب السادس ( الانشاء )

الانشاء قد يقال على الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أولا تطابقه وقد يقال على فعل المتكلم اعني القاء الكلام الانشائي كالاخبار والمراد ههنا هو الثاني لأنه قسمه إلى الطلب وغيره وقسم الطلب إلى التمني والاستفهام وغيرهما وأراد بها معانيها المصدرية لا الكلام المشتمل عليها بقرينة قوله واللفظ الموضوع له كذا وكذا لظهور ان ليت مثلا موضوع لإفادة معنى التمني لا الكلام الذي فيه التمني وكذا البواقي ولا يتوهم ان هذا يقتضى كون البحث عن غير أحوال اللفظ لان المقصود ينجر اليه آخر الامر فالانشاء ضربان طلب كالاستفهام والامر والنهى ونحو ذلك وغير طلب كافعال المقاربة وافعال المدح والذم وصيغ العقود والقسم ولعل ورب وكم الخبرية ونحو ذلك والمقصود بالنظر ههنا هو الطلب لاختصاصه بمزيد أبحاث لم تذكر في بحث الخبر ولان كثيرا من الانشاآت الغير الطلبية في الأصل اخبار نقلت إلى معنى الانشاء ولهذا قال صاحب المفتاح ان السابق في الاعتبار هو الخبر والطلب فالانشاء ( ان كان طلبا استدعى مطلوبا غير حاصل وقت الطلب ) لامتناع طلب الحاصل والغرض ان جميع أنواع الطلب يستدعى ذلك حتى إذا كان المطلوب حاصلا يمتنع اجراؤها على معناها الحقيقي ويتولد منها بحسب القرائن ما يناسب المقام

[ أنواع الطلب ]

( وأنواعه كثيرة ) وهي على ما ذكر المصنف خمسة التمني والاستفهام والامر والنهى والنداء لأنه اما ان يقتضى كون مطلوبه ممكنا أولا الثاني التمني والأول ان كان المطلوب به حصول امر في ذهن الطالب فهو الاستفهام وان كان المطلوب به حصول امر في الخارج