تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فِي رَيْبٍ )
وان كنتم في شك كما مر وكذا إذا جئ بها في مقام التأكيد مع وأو الحال لمجرد الوصل والربط ولا يذكر له حينئذ جزاء نحو زيد وان كثر ماله بخيل وعمرو وان اعطى جاها لئيم وفي غير ذلك قليلا كما في قول أبى العلاء
فيا وطنى ان فاتنى بك سابق * من الدهر فلينعم لساكنك البال
وقوله أيضا
وان ذهلت عما اجن صدورها * فقد الهبت وجدا نفوس رجال
لظهور ان المعنى على المضي دون الاستقبال وقد يستعمل إذا للمضى كقوله تعالى
( حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ
.
حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
.
حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً )
وللاستمرار كقوله تعالى
( وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا ) *
( كابراز غير الحاصل في معرض الحاصل لقوة الأسباب ) المتآخذة في حصوله نحو ان اشترينا كان كذا حال انعقاد أسباب الاشتراء ( أو كون ) عطف على قوة الأسباب لا على ابراز غير الحاصل وكذا جميع ما عطف بعده باو لأنها كلها علل لابراز غير الحاصل في معرض الحاصل اى لكون ( ما هو للوقوع كالواقع ) كقولك ان مت كما سبق من أنه يعبر عن المستقبل بلفظ الماضي تنبيها على تحقق وقوعه ( أو التفأول أو اظهار الرغبة في وقوعه ) اى وقوع الشرط ( نحو ان ظفرت بحسن العاقبة ) هذا يصلح مثالا للتفأول واظهار الرغبة ثم أشار إلى بيان ان اظهار الرغبة يقتضى ابراز غير الحاصل في معرض الحاصل بقوله ( فان الطالب إذا عظمت رغبته في حصول امر يكثر تصوره إياه ) اى تصور الطالب ذلك الامر ( فربما يخيل ) ذلك الامر ( اليه ) اى إلى ذلك الطالب ( حاصلا ) فيعبر عنه بلفظ الماضي ( وعليه ) اى على اظهار الرغبة في الوقوع ورد قوله تعالى
( وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ )
( ان أردن تحصنا ) جئ بلفظ الماضي دلالة على توفر الرغبة في إرادتهن التحصن * فان قيل تعليق النهى عن الاكراه بارادتهن التحصن يقتضى جواز الاكراه عند انتفهائها * أجيب بوجوه * الأول لا نسلم ان التعليق بالشرط يقتضى انتفاء المعلق عند انتفائه والاستدلال بان انتفاء الشرط يوجب انتفاء المشروط لأنه عبارة عما يتوقف عليه وجود الشئ في غاية السقوط لأنه غلط من اشتراك اللفظ إذ لا نسلم ان الشرط النحوي هو ما يتوقف عليه وجود الشئ بل هو المذكور بعد ان وأخواته معلقا عليه حصول مضمون جملة اى حكم بأنه يحصل مضمون تلك الجملة عند حصوله وكلاهما منقول عن معناهما اللغوي يقال شرط عليه كذا إذا جعله علامة ألا يرى أن قولنا ان كان هذا انسانا فهو حيوان شرط وجزاء مع أن كونه حيوانا لا يتوقف على كونه انسانا ولا ينتفى بانتفائه بل الامر