( 5 ) لا التي لنفي الجنس
والمراد بها « لا » التي قصد بها نفي الخبر عن الجنس الواقع بعدها نصّا . واحترزنا ب « نصّا » من « لا » المشبّهة ب « ليس » ، نحو : « لا رجل قائما » ، فإنّها ليست نصّا في نفي الجنس ؛ إذ يحتمل نفي الواحد ونفي الجنس ؛ فعلى الاحتمال الثاني لا يجوز « لا رجل قائما بل رجلان » وعلى الأوّل يجوز . « 1 »
وهي تعمل عمل « إنّ » بشروط :
1 - أن يكون اسمها وخبرها نكرتين .
2 - أن لا يفصل بينها وبين اسمها .
3 - أن لا يدخل عليها جارّ .
فإن كان الاسم معرفة أو منفصلا منها أهملت ووجب - عند غير المبرّد وابن كيسان - تكرارها مع العاطف ، نحو : « لا زيد في الدار ولا عمر » ، ونحو قوله تعالى :
« لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ »
« 2 » وإن دخل عليها جارّ خفض النكرة ، نحو : « جئت بلا زاد » .
ولا يخلو اسم « لا » هذه من ثلاثة أنواع :
1 - أن يكون مضافا ، نحو : « لا غلام رجل حاضر » .
2 - أن يكون شبيها بالمضاف ، والمراد به كلّ اسم له تعلّق بما بعده إمّا بعمل ، نحو :
« لا طالعا جبلا ظاهر » وإمّا بعطف ، نحو : « لا ثلاثة وثلاثين عندنا » .
3 - أن يكون مفردا ، والمراد به هنا ما ليس مضافا ولا شبيها به فيدخل فيه المثنّى والمجموع .
فإن كان مضافا أو شبيها به وجب أن يكون معربا منصوبا وإن كان مفردا بني على
هامش
( 1 ) . قال الصّبان : والمراد بكونها لنفى الجنس نصّا ، كونها له في الجملة ؛ لأنّ « لا » هذه تكون نصّا في نفي الجنس إذا كان اسمها مفردا فإن كان مثنّى أو جمعا كانت محتملة لنفي الجنس ولنفي قيد الاثنينيّة أو الجمعيّة ، كما أوضحه السعد في مطوّله . راجع : حاشية الصبّان على شرح الأشموني : 2 / 2 .
( 2 ) . الصافّات ( 37 ) : 47 .