سَعى »
« 1 » وقوله تعالى :
« وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها » ،
« 2 » على قراءة نافع « أن » بالتخفيف و « غضب » بصيغة الماضي . وإن كان الفعل متصرّفا ولم يكن دعاء فقال جماعة : « يجب أن يفصل بين « أن » والفعل ب « قد » ، نحو قوله تعالى :
« وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا » ،
« 3 » أو حرف تنفيس ، نحو قوله تعالى :
« عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى » ،
« 4 » أو نفي ب « لا » أو « لن » أو « لم » ، نحو قوله تعالى :
« وَحَسِبُوا
أن لا
تَكُونَ فِتْنَةٌ » ،
« 5 » على قراءة من ضمّ نون « تكون » ، و
« أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ »
« 6 » و
« أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ » ،
« 7 » أو « لو » ، نحو :
« أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ » ،
« 8 » ويندر ترك الفصل ، كقول الشاعر :
علموا أن يؤمّلون فجادوا * قبل أن يسألوا بأعظم سؤل « 9 »
وقال جماعة - منهم ابن مالك - : « يجوز الفصل وتركه والأحسن الفصل » .
وتخفّف « كأنّ » فيبقى العمل عند الأكثر ، خلافا للكوفيّين ، ذهبوا إلى أنّها لا تعمل . واسم « كأنّ » ضمير محذوف « 10 » وخبرها إمّا جملة اسميّة ، نحو : « كأن زيد قائم » أو جملة فعليّة مصدّرة ب « لم » كقوله تعالى :
« كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ » ،
« 11 » أو مصدّرة ب « قد » كقول الشاعر :
أفد التّرحّل غير أنّ ركابنا * لمّا تزل برحالنا وكأن قد « 12 »
أي : وكأن قد زالت .
ويندر ثبوت اسمها وإفراد خبرها ، كقول رؤبة بن العجّاج : كأن وريديه رشاء خلب « 13 »
هامش
( 1 ) . النّجم ( 53 ) : 39 .
( 2 ) . النّور ( 24 ) : 9 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 113 .
( 4 ) . المزّمّل ( 73 ) : 20 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 71 .
( 6 ) . البلد ( 90 ) : 5 .
( 7 ) . البلد ( 90 ) : 7 .
( 8 ) . الأعراف ( 7 ) : 100 . « أو لم يهد للّذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون » .
( 9 ) . « يؤمّلون » : من التأميل ، وهو الرجاء ، « سؤل » : مسؤول .
( 10 ) . والغالب كونه ضمير الشأن .
( 11 ) . يونس ( 10 ) : 24 .
( 12 ) . « أفد » : دنى وقرب . « الترحّل » : الارتحال . الركاب : الإبل التي يسار عليها ، واحدتها راحلة ولا واحد لها من لفظها . والرّحال : جمع رحل وهو المسكن .
( 13 ) . قوله : « وريديه » : هما عرقان في الرقبة ، والرّشاء : الحبل . والخلب : الصلب .