تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وألحقت ب « إنّ » في جواز العطف على محلّ اسمها « لكنّ » ، فتقول : « ما زيد قائما لكنّ عمرا منطلق وخالد » . وألحق بها أيضا جماعة « أنّ » ، بشرط تقدّم علم عليها ، فيجوز عندهم « علمت أنّ زيدا قائم وعمرو » ؛ أو معناه ، نحو قوله تعالى :
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ » .
« 1 » وقيل : « الحق مطلقا » وقيل : « يمنع مطلقا » . أمّا « ليت » و « لعلّ » و « كأنّ » فلا يجوز معها إلّا النصب ، سواء تقدّم المعطوف على الخبر أو تأخّر . وأجاز الفرّاء الرفع أيضا ، متقدّما - بشرط خفاء الإعراب - ومتأخّرا . « 2 » أمّا سائر التوابع ، فقال المحقّق الرضي رحمه اللّه : « الوصف وعطف البيان والتوكيد ، كالمنسوق عند الجرمي والزجاج والفرّاء في جواز الحمل على المحلّ ؛ ولم يذكر غيرهم ذلك لا منعا ولا إجازة ؛ والأصل الجواز ، إذ لا فارق . . . ولم يذكروا البدل ؛ والقياس كونه كسائر التوابع في جواز الرفع » . « 3 »

تخفيف هذه الحروف

تخفّف « إنّ » عند البصريّين فتدخل على الجملتين ، فإن دخلت على الاسميّة فالأكثر إهمالها ، تقول : « إن زيد لقائم » ويقلّ إعمالها ، تقول : « إن زيدا قائم » . وإذا أهملت لزمتها اللام فارقة بينها وبين « إن » النافية . وقد تغني عنها قرينة لفظيّة ، نحو : « إن زيد لن يقوم » أو معنويّة ، كقول الشاعر :
هامش
كذلك » ، فيجوز عنده الرفع في نحو : « إنّ زيدا والفتى ذاهبان » . ( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 3 . قد يقال : « إنّ » « رسوله » عطف على الضمير في « برئ » ، وجاز ذلك بلا تأكيد بالمنفصل لقيام الفصل بقوله « من اللّه » مقام التأكيد . أو تقول : « رسوله » مبتدأ ، خبره محذوف أي : « ورسوله كذلك » . ( 2 ) . قال ابن مالك :وجائز رفعك معطوفا على * منصوب « إنّ » بعد أن تستكملا وألحقت ب « إنّ » لكنّ وأنّ * من دون ليت ولعلّ وكأنّ( 3 ) . شرح الكافية : 2 / 354 .