تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فصل : يرفع أفعل التفضيل الضمير المستتر في كلّ لغة ، نحو : « زيد أفضل من عمرو » . ورفعه للظاهر والضمير المنفصل قليل . ويطّرد ذلك إذا حلّ محلّ الفعل وذلك إذا سبقه نفى أو شبهه وكان مرفوعه أجنبيّا مفضّلا على نفسه باعتبارين ، نحو : « ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد » ، فإنّه يجوز أن يقال : « ما رأيت رجلا يحسن في عينه الكحل كحسنه في عين زيد » . والأصل أن يقع هذا الظاهر بين ضميرين ، أوّلهما للموصوف وثانيهما للظّاهر كما تقدّم . وقد يحذف الضمير الثاني وتدخل « من » إمّا على الظاهر ، نحو : « من كحل عين زيد » أو محلّه ، نحو : « من عين زيد » أو ذي المحلّ ، نحو « من زيد » . وممّا جاء من كلامهم : « ما أحد أحسن به الجميل من زيد » والأصل « من حسن الجميل بزيد » ، ثمّ أضيف الجميل إلى زيد ثمّ حذف المضاف الأوّل ثمّ الثاني . « 1 » خاتمة : يعمل اسم التفضيل في التمييز والحال والظّرف ولا يعمل في المفعول المطلق ولا في المفعول معه وأمّا المفعول به فقال ابن مالك في شرح الكافية : أجمعوا على أنّه لا ينصب المفعول به فإن وجد ما يوهم جواز ذلك جعل نصبه بفعل مقدّر يفسّره أفعل ، نحو :
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ »
« 2 » فحيث هنا مفعول به لا مفعول فيه وهو في موضع نصب بفعل مقدّر يدلّ عليه أعلم . وأجاز بعضهم أن يكون أفعل هو العامل لتجرّده من معنى التفضيل » .
هامش
هذا إذا نويت معنى من وإن * لم تنو فهو طبق ما به قرن وإن تكن بتلو من مستفهما * فلهما كن أبدا مقدّما كمثل ممّن أنت خير ولدى * إخبار التّقديم نزرا وردا( 1 ) . قال ابن مالك :ورفعه الظّاهر نزر ومتى * عاقب فعلا فكثيرا ثبتا( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 124 .