وتفترق عن اسم الفاعل بأمور :
منها : أنّها تصاغ من اللازم دون المتعدّي ، ك « حسن » « 1 » وهو يصاغ منهما ك « قائم » و « ضارب » .
ومنها : أنّها تكون مجارية للمضارع في تحرّكه وسكونه ك « طاهر القلب » وغير مجارية له ، ك « حسن » ولا يكون اسم الفاعل إلّا مجاريا له .
ومنها : أنّ منصوبها لا يتقدّم عليها بخلاف منصوبه . فلا يقال : « زيد وجهه حسن » بخلاف « زيد عمرا ضارب » .
ومنها أنّ معمولها لا يكون إلّا سببيّا ، أي : متصلا بضمير موصوفها ، إمّا لفظا نحو :
« زيد حسن وجهه » وإمّا معنى نحو : « زيد حسن الوجه » أي : منه . وقيل : إنّ أل خلف عن المضاف إليه . بخلاف اسم الفاعل ، فإنّ معموله يكون سببيّا وأجنبيّا ، نحو : « زيد ضارب غلامه وعمرا » . « 2 »
ثمّ إنّ الصفة المشبّهة إمّا أن تكون بالألف واللّام أو مجرّدة منها ، وعلى كلّ من التقديرين لا يخلو المعمول من أحوال ستّة :
الأوّل : أن يكون المعمول بأل ، نحو : « الحسن الوجه وحسن الوجه » .
الثاني : أن يكون مضافا لما فيه أل ، نحو : « الحسن وجه الأب وحسن وجه الأب » .
الثالث : أن يكون مضافا إلى ضمير الموصوف ، نحو : مررت بالرجل الحسن وجهه وبرجل حسن وجهه » .
الرابع : أن يكون مضافا إلى مضاف إلى ضمير الموصوف ، نحو : « مررت بالرّجل
هامش
( 1 ) . قال الشمني : فإن قيل : قد صيغت الصفة المشبّهة من المتعدّي ، نحو : « رحمن ورحيم » فإنّهما مصوغان من « رحم » وهو متعدّ .
أجيب : بأنّ الصفة إنّما تصاغ من غير القاصر بعد تنزيله منزلة القاصر . فصحّ أنّ الصفة المشبهة لا تضاغ إلّا من القاصر . المنصف 2 : 161 .
( 2 ) . قال ابن مالك :صفة استحسن جرّ فاعل * معنى بها المشبهة اسم الفاعل
وصوغها من لازم لحاضر * كطاهر القلب جميل الظّاهر
وعمل اسم الفاعل المعدّى * لها على الحدّ الّذى قد حدّا
وسبق ما تعمل فيه مجتنب * وكونه ذا سببيّة وجب