أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبّهات بها
يأتي اسم الفاعل من الفعل الثلاثي المجرّد على وزن « فاعل » بكثرة في « فعل » متعدّيا كان ك « ضرب » أو لازما ك « ذهب » ويأتي قليلا على غير « فاعل » ك « شيخ » ، وفي « فعل » متعدّيا ك « شرب » . أمّا « فعل » اللازم و « فعل » فهو قليل فيهما .
ويصاغ الوصف من « فعل » اللازم ، على « فعل » في الأعراض ك « فرح » و « أفعل » في الألوان والخلق ، ك « أخضر » و « أعور » و « فعلان » فيما دلّ على الامتلاء وحرارة الباطن ك « شبعان » و « عطشان ويصاغ الوصف من « فعل » على « فعيل » ك « ظريف » و « فعل » ك « ضخم » ودونها « أفعل » ك « أخطب » و « فعل » ك « بطل » و « فعال » ك « جبان » و « فعال » ك « شجاع » و « فعل » ك « جنب » و « فعل » ك « عفر » . وجميع هذه الصفات صفات مشبّهة إلّا فاعلا . نعم ، إذا دلّ على الثبوت فهو أيضا صفة مشبّهة ، ك « طاهر القلب » . « 1 »
هامش
فهو كفعل صيغ للمفعول في * معناه كالمعطى كفافا يكتفيثمّ قال :وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع * معنى ك « محمود المقاصد الورع » .يريد أنّه يجوز في اسم المفعول أن يضاف إلى ما هو مرفوع به في المعنى . وذلك بعد تحويل الإسناد عنه إلى ضمير راجع للموصوف ونصب الاسم على التشبيه . تقول : « الورع محمودة مقاصده » ثمّ تقول :
« الورع محمود المقاصد » بالنصب ثمّ تقول : « الورع محمود المقاصد » بالجرّ .
وظاهر كلامه أنّ اسم الفاعل لا يجوز إضافة إلى مرفوعه كما أشار إليه بقوله « وقد يضاف ذا » .
لكن يستفاد من كلام جماعة أنّ اسم الفاعل إذا كان لازما وقصد ثبوت معناه فهو كاسم المفعول في جواز إضافته إلى مرفوعه اتفاقا ، وإن كان متعدّيا لأكثر من واحد فلا يجوز إضافته إلى مرفوعه اتّفاقا وإن كان متعدّيا لواحد ففيه خلاف .
وصرّح الأزهري بأنّ إضافة اسم المفعول إلى مرفوعه أيضا فيما كان فيه معنى الثبوت . فتدبّر .
( 1 ) . قال ابن مالك :كفاعل صغ اسم فاعل إذا * من ذي ثلاثة يكون كغذا
وهو قليل في فعلت وفعل * غير معدّى بل قياسه فعل
وأفعل فعلان نحو أشر * ونحو صديان ونحو الأجهر
وفعل أولى وفعيل بفعل * كالضّخم والجميل والفعل جمل
وأفعل فيه قليل وفعل * وبسوى الفاعل قد يغنى فعل