تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
واسم الفاعل من غير الثلاثي يأتي بلفظ مضارعه بإتيان ميم مضمومة مكان حرف المضارعة وكسر ما قبل الآخر ، ك « مستخرج » و « متعلّم » و « مدحرج » . ويأتي اسم المفعول من الثلاثي المجرّد على وزن « مفعول » ك « مضروب » ومن غيره كاسم الفاعل لكن يفتح ما قبل الآخر ، نحو « مستخرج » و « مدحرج » . وقد ينوب « فعيل » عن « مفعول » نحو : « مررت برجل جريح » أي : مجروح . « 1 »

إعمال الصفة المشبّهة

عرّفها جماعة من النحويّين بأنّها « ما دلّ على حدث وفاعله على معنى الثبوت » . أي الاستمرار واللّزوم . « 2 »
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :وزنة المضارع اسم فاعل * من غير ذي الثّلاث كالمواصل مع كسر متلوّ الأخير مطلقا * وضمّ ميم زائد قد سبقا وإن فتحت منه ما كان انكسر * صار اسم مفعول كمثل المنتظر وفي اسم مفعول الثّلاثيّ اطّرد * زنة مفعول كآت من قصد وناب نقلا عنه ذو فعيل * نحو فتاة أو فتى كحيل( 2 ) . قال المحقّق الرضي رحمه اللّه : الّذي أراه أنّ الصّفة المشّهة كما أنّها ليست موضوعة للحدوث في زمان ، ليست أيضا موضوعة للاستمرار في جميع الأزمنة ، لأنّ الحدوث والاستمرار قيدان في الصّفة ، ولا دليل فيها عليها ، فليس معنى « حسن » في الوضع إلّا ذو حسن ، سواء كان في بعض الأزمنة أو جميع الأزمنة ، ولا دليل في اللفظ على أحد القيدين فهو حقيقة في القدر المشترك بينهما ، وهو الاتّصاف بالحسن لكن لمّا أطلق ذلك ولم يكن بعض الأزمنة أولى من بعض ولم يجز نفيه في جميع الأزمنة - لأنّك حكمت بثبوته فلا بدّ من وقوعه في زمان - كان الظاهر ثبوته في جميع الأزمنة إلى أن تقوم قرينة على تخصّصه ببعضها كما تقول : « كان هذا حسنا فقبح أو سيصير حسنا أو هو الآن حسن فقط » فظهوره في الاستمرار ليس وضعيّا . شرح الكافية 2 : 205 وقال ابن مالك :صفة استحسن جرّ فاعل * معنى بها المشبهة اسم فاعلفخرج نحو « زيد ضارب أبوه » ، فإنّ إضافة الوصف فيه إلى الفاعل ممتنعة لئلّا توهم الإضافة إلى المفعول ، ونحو « زيد كاتب أبوه » فإنّ إضافة الوصف فيه وإن كانت لا تمتنع لعدم اللّبس لكنّها لا تحسن ، لأنّ الصفة لا تضاف لمرفوعها حتّى يقدّر تحويل إسنادها عن مرفوعها إلى ضمير موصوفها . فتأمّل .