تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
يجب إضافته ، تقول : « هذا ضارب زيد أمس » . وأجاز الكسائي إعماله وجعل منه قوله تعالى :
« وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ » .
« 1 » وقال ابن هشام : « إنّه على حكاية حال ماضية » . « 2 » ثمّ إنّ هذا الخلاف في عمل الماضي دون ال بالنسبة إلى عمل النصب لا لمطلق العمل ، لصّحة قولك : « زيد قائم أبوه أمس » . ويشترط أيضا اعتماده على استفهام أو نفى أو مخبر عنه أو موصوف ، نحو : « أضارب زيد عمرا » و « ما ضارب زيد عمرا » و « زيد ضارب أبوه عمرا » و « مررت برجل ضارب أبوه عمرا » . والاعتماد على الموصوف المقدّر كالمذكور ومنه : « يا طالعا جبلا » ، أي : « يا رجلا طالعا جبلا » . واشترط جماعة لإعمال اسم الفاعل أيضا عدم كونه مصغّرا ولا موصوفا خلافا للكسائي فيهما . وإن كان اسم الفاعل صلة ل « ال » عمل مطلقا ، فتقول : « هذا الضارب زيدا الآن أو غدا أو أمس » . هذا هو المشهور . وزعم جماعة - منهم الرّماني - أنّه إذا وقع صلة ل « أل » لا يعمل إلّا ماضيا . وزعم بعضهم أنّه لا يعمل مطلقا وأنّ المنصوب بعده بإضمار فعل . « 3 » وكاسم الفاعل - في العمل والشروط - أمثلة المبالغة ، كقول بعضهم : « أمّا العسل فأنا
هامش
( 1 ) . الكهف ( 18 ) : 18 . ( 2 ) . في حكاية الحال الماضية طريقتان : الأولى : أن يقدّر الفعل الماضي واقعا في زمن المتكلّم . الثانية : أن يقدر المتكلّم نفسه موجودا في زمن وقوع الفعل . ( 3 ) . قال ابن مالك :كفعله اسم فاعل في العمل * إن كان عن مضيّه بمعزل وولي استفهاما أو حرف ندا * أو نفيا أو جا صفة أو مسندا وقد يكون نعت محذوف عرف * فيستحقّ العمل الّذي وصف وإن يكن صلة أل ففي المضي * وغيره إعماله قد ارتضي