الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى » ،
« 1 » ونحو
« أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »
« 2 » ونحو « أكلت السّمكة حتّى رأسها » ونحو :
« سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » .
« 3 » وإنّما يجرّ ب « حتّى » في الغالب آخر أو متّصل بآخر كما مثّلنا ، فلا يقال : « سهرت البارحة حتّى نصفها » .
« كي »
معنى « كي » التعليل ومعنى الواو والتّاء القسم ومعنى مذ ومنذ ابتداء الغاية إن كان الزمان ماضيا ، نحو : « ما رأيته مذ - أو منذ - يوم الجمعة » والظرفية إن كان حاضرا ، نحو :
« ما رأيته مذ - أو منذ - يومنا » وبمعنى « من » و « إلى » معا إن كان معدودا ، نحو : « ما رأيته مذ - أو منذ يومين » .
« ربّ »
« ربّ » للتكثير كثيرا وللتقليل قليلا ، فالأوّل كقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « فربّ كاسية في الدّنيا عارية في الآخرة » . « 4 »
والثاني كقوله :
ألا ربّ مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان .
يريد بذلك عيسى وآدم عليهما السّلام . « 5 »
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 1 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .
( 3 ) . القدر ( 97 ) : 5 .
( 4 ) . صحيح البخاري : 1 / 37 .
( 5 ) . وضمير « لم يلده » راجع إلى ذي ولد . وأصله « لم يلده » فسكنت الدال تشبيها بتاء « كيف » ، فالتقى ساكنان فحرّكت الدال بالفتح اتباعا للياء أو بالضمّ اتباعا للهاء . كذا في التصريح .
قال ابن مالك في بيان معاني الحروف :بعّض وبيّن وابتدئ في الأمكنه * بمن وقد تأتي لبدء الأزمنة
وزيد في نفي وشبهه فجر * نكرة كما لباغ من مفر
للانتها حتّى ولام وإلى * ومن وباء يفهمان بدلا
واللّام للملك وشبهه وفي * تعدية أيضا وتعليل قفي
وزيد والظّرفيّة استبن ببا * وفي وقد يبيّنان السّببا