أحدها : ما لا يختصّ بظاهر بعينه وهو : حتّى والكاف « 1 » والواو .
الثاني : ما يختصّ بالزّمان ، نحو : مذ ومنذ ، نحو : « ما رأيته مذ يومنا » أو « منذ يوم الجمعة » .
الثالث : ما يختصّ بالنكرات وهو « ربّ » ، نحو : « ربّ رجل عالم لقيت » ؛ وقد تدخل على ضمير غيبة ملازم للإفراد والتذكير ، مفسّر بتمييز بعده مطابق للمعنى ، فيقال : « ربّه رجلا » و « ربّه رجلين » و . . . قال الشاعر :
ربّه فتية دعوت إلى ما * يورث المجد دائبا فأجابوا . « 2 »
هذا مذهب البصريّين . وحكى الكوفيّون جواز مطابقته لفظا ، نحو : « ربّها امرأة » و « ربّهما رجلين » و . . .
الرابع : ما يختصّ ب « اللّه » و « ربّ » مضافا للكعبة أو لياء المتكلّم ، وهو التاء ، نحو :
« وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ »
« 3 » و « تربّ الكعبة لأفعلنّ » و « تربّي لأفعلنّ » . « 4 »
معاني حروف الجرّ
« من »
« من » تأتى لوجوه :
أحدها : ابتداء الغاية المكانيّة ، نحو قوله تعالى :
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى »
« 5 » والزّمانيّة ، كقوله تعالى :
« لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى
هامش
( 1 ) . وقد تدخل الكاف على الضمير للضرورة كقول الشاعر : « وإن يك إنسا ما كها الإنس يفعل » و « ما » نافية والضمير في « كها » يرجع إلى الفعلة الّتى فعل .
( 2 ) . فتية : جمع « فتى » ودائبا بمعنى دائما .
( 3 ) . الأنبياء ( 21 ) : 57 .
( 4 ) . قال ابن مالك :هاك حروف الجرّ وهي من إلى * حتّى خلا حاشا عدا في عن علي
مذ منذ ربّ اللّام كي واو وتا * والكاف والبا ولعلّ ومتى
بالظّاهر اخصص منذ مذ وحتّى * والكاف والواو وربّ والتّا
واخصص بمذ ومنذ وقتا وبربّ * منكّرا والتّاء للّه وربّ
وما رووا من نحو ربّه فتى * نزر كذا كها ونحوه أتى( 5 ) . الإسراء ( 17 ) : 1 .