تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

تقديم التمييز على عامله

ذهب سيبويه إلى أنّه لا يجوز تقديم التمييز على عامله « 1 » سواء كان متصرّفا أو غير متصرّف ، فلا تقول : « نفسا طاب زيد » ولا « عندي درهما عشرون » . وأجاز الكسائي والمازني والمبرّد تقديمه على عامله المتصرّف ، فتقول : « نفسا طاب زيد » . فإن كان العامل غير متصرّف فقد منعوا التقديم سواء كان فعلا ، نحو : « ما أحسن زيدا رجلا » ، أو غيره ، نحو : « عندي عشرون درهما » . وقد يكون العامل متصرّفا ويمتنع تقديم التمييز عليه عند الجميع وذلك نحو : « كفى بزيد رجلا » ، فلا يجوز تقديم « رجلا » على « كفى » وإن كان فعلا متصرّفا ، لأنّه بمعنى فعل غير متصرف وهو فعل التعجّب فقولك : « كفى بزيد رجلا » بمعنى : « ما أكفاه رجلا ! » . « 2 »
هامش
( 1 ) . وأمّا توسّط التمييز بين العامل ومعموله - نحو : « طاب نفسا زيد » - فنقل بعضهم الإجماع على جوازه . ( 2 ) . قال ابن مالك :اسم بمعنى من مبين نكره * ينصب تمييزا بما قد فسّره ك « شبر أرضا وقفيز برّا * ومنوين عسلا وتمرا » وبعد ذي وشبهها اجرره إذا * أضفتها ك « مدّ حنطة غذا » والنّصب بعد ما أضيف وجبا * إن كان مثل « ملء الأرض ذهبا » والفاعل المعنى انصبن ب « أفعلا » * مفضّلا ك « أنت أعلى منزلا » واجرر ب « من » إن شئت غير ذي العدد * والفاعل المعنى ك « طب نفسا تفد » وعامل التّمييز قدّم مطلقا * والفعل ذو التّصريف نزرا سبقا