أحدها : الملك ، نحو قوله تعالى :
« لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ » .
« 1 »
ثانيها : شبه الملك ويعبّر عنه بالاختصاص ، نحو : « السّرج للدّابة » .
ثالثها : التعدية ، ذكره ابن مالك ومثّل له في شرح الكافية بقوله تعالى :
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا » ،
« 2 » لكنّه قال في شرح التسهيل : « إنّ اللّام في الآية لشبه التمليك » .
رابعها : التعليل ، نحو قوله تعالى :
« إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ » .
« 3 »
خامسها : التوكيد وهي الزائدة ، كقول الشاعر :
وملكت ما بين العراق ويثرب * ملكا أجار لمسلم ومعاهد « 4 »
سادسها : تقوية عامل ضعف ، لكونه فرعا في العمل ، نحو قوله تعالى :
« مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ »
« 5 » أو متأخّرا عن المعمول ، نحو قوله تعالى :
« إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ » ،
« 6 » قال هشام في أوضح المسالك : « وليست التقوية زائدة محضة ولا معدّية محضا بل هي بينهما » . « 7 »
الباء
والباء على وجوه :
أوّلها : الاستعانة ، نحو : « كتبت بالقلم » .
ثانيها : التعدية نحو قوله تعالى :
« ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ » .
« 8 »
ثالثها : العوض ، نحو : « بعتك هذا بهذا » ، وقوله تعالى :
« وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ » .
« 9 »
رابعها : البدل : كقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « أما واللّه لوددت أنّ لي بكم ألف فارس من بني بني فراس بن غنم » . « 10 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 284 .
( 2 ) . مريم ( 19 ) : 5 .
( 3 ) . الإنسان ( 76 ) : 9 .
( 4 ) . « أجار » : حفظ وحمى .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 91 .
( 6 ) . يوسف ( 12 ) : 43 .
( 7 ) . أوضح المسالك : 2 / 133
( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 17 .
( 9 ) . يوسف ( 12 ) : 20 .
( 10 ) . نهج البلاغة : الخطبة 25 .
الفرق بين العوض والبدل أنّ في العوض مقابلة شيء بشيء بأن يدفع شيء من أحد الجانبين ويدفع من جانب آخر شيء في مقابلة ، وفي البدل اختيار أحد الشيئين على الآخر فقط من غير مقابلة من الجانبين . فتأمّل .