تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

التمييز « 1 »

هو كلّ اسم نكرة متضمّن معنى « من » لبيان ما قبله من إبهام ذات أو نسبة نحو : « عندي شبر أرضا » و « طاب زيد نفسا » . وخرج بقيد « متضمّن معنى من » الحال ؛ فإنّها متضّمنة معنى « في » ، وخرج بقيد « لبيان ما قبله » اسم « لا » التي لنفي الجنس ؛ فإنّه متضمّن معنى « من » وليس فيه بيان لما قبله ، نحو : « لا رجل قائم » فإنّ التقدير : « لا من رجل قائم » ، وخرج أيضا نحو « ذنبا » من قول الشاعر :
أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه * ربّ العباد إليه الوجه والعمل
وقد يأتي التمييز غير مبيّن فيعدّ مؤكّدا ، نحو :
« إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً » .
« 2 » وقد يأتي بلفظ المعرفة فيعتقد تنكيره معنى ، نحو قول الشاعر :
رأيتك لمّا أن عرفت وجوهنا * صددت وطبت النّفس يا قيس عن عمرو
والذّات المبهمة - التي يفسّرها التمييز - أربعة أنواع : أحدها : العدد ، نحو :
« إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً » .
« 3 » والثاني : المقدار ، وهو إمّا مساحة ، ك « عندي شبر أرضا » ، أو كيل ك « لي قفيز برّا » ، أو وزن ك « اشتريت منوين عسلا » . والثالث : ما يشبه المقدار ، نحو قوله تعالى :
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » .
« 4 » والرّابع : ما كان فرعا للتمييز ، نحو : « هذا خاتم حديدا » ، فإنّ الخاتم فرع الحديد .
هامش
( 1 ) . هو والمميّز والمبيّن والتّبيين والتّفسير والمفسّر بمعنى . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 36 . ( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 4 . ( 4 ) . الزّلزلة ( 99 ) : 7 و 8 .