عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة * فما لك بعد الشّيب صبّا متيّما « 1 »
السابعة : المضارع المثبت المجرّد من « قد » ، كقوله تعالى :
« وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ » .
« 2 » أمّا نحو قوله :
فلمّا خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنهم مالكا « 3 »
ف « أرهنهم » خبر لمبتدأ محذوف ، أي : وأنا أرهنهم مالكا .
تنبيه : مذهب البصريّين - إلّا الأخفش - لزوم « قد » - ظاهرة أو مقدّرة - مع الماضي المثبت مطلقا . وذهب الكوفيّون والأخفش إلى لزومها مع الحال المرتبطة بالواو فقط وجواز إثباتها وحذفها في المرتبطة بالضمير وحده أو بهما معا . « 4 »
حذف عامل الحال
قد يحذف عامل الحال :
جوازا ، لدليل حاليّ ، كقولك للقادم من الحجّ : « مأجورا » أي : رجعت ، أو مقالي نحو قوله تعالى :
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ
أن لن
نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ » .
« 5 » أي : بلى نجمعها قادرين .
ووجوبا قياسا في أربع صور :
إحداها : الحال السادّة مسدّ الخبر ، نحو : « ضربي زيدا قائما » . والأصل : « حاصل إذا
هامش
( 1 ) . « عهدتك » : علمتك . « ما تصبو » : لا تميل إلى الجهل . الشبيبة : الفتاء وهو من سنّ البلوغ إلى الثلاثين تقريبا . والصبّ : وصف من الصبابة وهي رقّة الهوى والعشق . و « متيّما » : اسم مفعول من تيّمه العشق ، إذا ذلّله وعبّده .
( 2 ) . المدّثّر ( 74 ) : 6 .
( 3 ) . أي : لمّا خفت سيوفهم نجوت وأبقيت في أيديهم مالكا .
( 4 ) . قال ابن مالك :وموضع الحال تجيء جمله * ك « جاء زيد وهو ناو رحله »
وذات بدء بمضارع ثبت * حوت ضميرا ومن الواو خلت
وذات واو بعدها انو مبتدأ * له المضارع اجعلنّ مسندا
وجملة الحال سوى ما قدّما * بواو أو بمضمر أو بهما( 5 ) . القيامة ( 75 ) : 3 و 4 .