الجملة الحاليّة
تقع الحال اسما مفردا كما مضى ، وظرفا مختصّا نحو « رأيت الهلال بين السّحاب » ، وجارّا ومجرورا كذلك ، نحو :
« فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ » ،
« 1 » والمراد من الاختصاص فيهما أن يكون كلّ من المجرور وما أضيف إليه الظرف صالحا للابتداء به . ويتعلّقان ب « مستقرّ » أو « استقرّ » محذوفين وجوبا ، وتقع جملة بشرط كونها خبريّة غير مصدّرة بدليل الاستقبال مرتبطة بصاحبها إمّا بالواو والضمير ، نحو قوله تعالى :
« خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ » ،
« 2 » أو بالضمير فقط ، نحو :
« اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ » ،
« 3 » أي :
متعادين ، أو بالواو فقط ، نحو :
« لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ » .
« 4 » وتجب الواو في موضعين :
أحدهما : عند فقد الضمير ، نحو : « جاء زيد وما طلعت الشّمس » .
والثاني : قبل « قد » داخلة على مضارع مثبت ، نحو :
« لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ » .
« 5 »
وتمتنع الواو في سبع صور :
إحداها : الواقعة بعد عاطف حالا على حال ، نحو قوله تعالى :
« فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ » .
« 6 »
الثانية : المؤكّدة لمضمون الجملة قبلها ، نحو قوله تعالى :
« ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ » .
« 7 »
الثالثة : الماضي التالي « إلّا » ، نحو قوله تعالى :
« وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ » .
« 8 » هذا مذهب جماعة وذهب بعضهم إلى جواز اقترانه بالواو .
الرابعة : الماضي المتلوّ ب « أو » ، نحو « لأضربنّه ذهب أو مكث » .
الخامسة : المضارع المنفي ب « لا » ، نحو :
« وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ » .
« 9 »
السادسة : المضارع المنفي ب « ما » ، كقوله :
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 79 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 243 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 36 .
( 4 ) . يوسف ( 12 ) : 14 .
( 5 ) . الصفّ ( 61 ) : 5 .
( 6 ) . الأعراف ( 7 ) : 4 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 2 .
( 8 ) . الحجر ( 15 ) : 11 .
( 9 ) . المائدة ( 5 ) : 84 .