تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣

حجة القول الثامن

وجوابها يظهر بعد بيانه وتوضيح القول فيه فنقول قد نسب جماعة إلى الغزالي القول بحجية الاستصحاب وإنكارها في استصحاب حال الإجماع وظاهر ذلك كونه مفصلا في المسألة . ( وقد ذكر في النهاية مسألة الاستصحاب ونسب إلى جماعة منهم الغزالي حجيته ثم أطال الكلام في أدلة النافين والمثبتين ثم ذكر عنوانا آخر لاستصحاب حال الإجماع ومثل له بالمتيمم إذا رأى الماء في أثناء الصلاة وبالخارج من غير السبيلين من المتطهر ونسب إلى الأكثر ومنهم الغزالي عدم حجيته ) . إلا أن الذي يظهر بالتدبر في كلامه المحكي في النهاية هو إنكار الاستصحاب المتنازع فيه رأسا وإن ثبت المستصحب بغير الإجماع من الأدلة المختصة دلالتها بالحال الأول المعلوم انتفاؤها في الحال الثاني فإنه قد يعبر عن جميع ذلك باستصحاب حال الإجماع كما ستعرف في كلام الشهيد وإنما المسلم عنده استصحاب عموم النص أو إطلاقه الخارج عن محل النزاع بل عن حقيقة الاستصحاب حقيقة فمنشأ نسبة التفصيل إطلاق الغزالي الاستصحاب على استصحاب عموم النص أو إطلاقه وتخصيص عنوان ما أنكره باستصحاب حال الإجماع وإن صرح في أثناء كلامه بإلحاق غيره مما يشبهه في اختصاص مدلوله بالحالة الأولى به في منع جريان الاستصحاب فيما ثبت بهما كما ستعرف في كلام الشهيد . ( قال في الذكرى بعد تقسيم حكم العقل الغير المتوقف على الخطاب على خمسة أقسام ما يستقل به العقل كحسن العدل والتمسك بأصل البراءة وعدم الدليل دليل العدم والأخذ بالأقل عند فقد دليل على الأكثر . الخامس أصالة بقاء ما كان ويسمى استصحاب حال الشرع وحال