تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
هذا لا ينقسم إلى ما ذكره من الأقسام لكونه دائميا في جميع الأسباب إلى أن ينسخ فإن أراد من النظر في كيفية سببية السبب تحصيل مورد يشك في كيفية السببية ليكون موردا للاستصحاب في المسبب فهو مناف لما ذكره من عدم جريان الاستصحاب في التكليفيات إلا تبعا لجريانه للوضعيات . وإن أراد من ذلك نفي مورد يشك في كيفية سببية السبب ليجري الاستصحاب في المسبب فأنت خبير بأن موارد الشك كثيرة فإن المسبب قد يتردد بين الدائم والموقت كالخيار المسبب عن الغبن المتردد بين كونه دائما لولا المسقط وبين كونه فوريا وكالشفعة المرددة بين كونه مستمرا إلى الصبح لو علم به ليلا أم لا وهكذا والموقت قد يتردد بين وقتين كالكسوف الذي هو سبب لوجوب الصلاة المردد وقتها بين الأخذ في الانجلاء وتمامه . قوله وكذا الكلام في الشرط والمانع إلى آخره . لم أعرف المراد من إلحاق الشرط والمانع بالسبب فإن شيئا من الأقسام المذكورة في السبب لا يجري في الشرط والمانع وإن جرى كلها أو بعضها في المانع إن لوحظ كونه سببا للعدم لكن المانع بهذا الاعتبار يدخل في السبب وكذا عدم الشرط إذا لوحظ كونه سببا لعدم الحكم . وكذا ما ذكره في وجه عدم جريان الاستصحاب بقوله فإن ثبوت الحكم إلخ . فإن الحاصل من النظر في كيفية شرطية الشرط أنه قد يكون نفس الشيء شرطا لشيء على الإطلاق كالطهارة من الحدث الأصغر للمس ومن الأكبر للمكث في المساجد ومن الحيض للوطء ووجوب العبادة وقد يكون شرطا في حال دون حال كاشتراط الطهارة من الخبث في الصلاة مع التمكن لا مع عدمه وقد يكون حدوثه في زمان ما شرطا للشيء فيبقى المشروط ولو بعد ارتفاع الشرط كالاستطاعة للحج وقد يكون تأثير الشرط بالنسبة إلى فعل دون آخر كالوضوء العذري المؤثر فيما يأتي به حال العذر . فإذا شككنا في مسألة الحج في بقاء وجوبه بعد ارتفاع الاستطاعة فلا مانع من استصحابه وكذا لو شككنا في اختصاص الاشتراط بحال التمكن من الشرط كما إذا ارتفع التمكن من إزالة النجاسة في أثناء الوقت فإنه لا مانع من استصحاب الوجوب . وكذا لو شككنا في أن الشرط في إباحة الوطء الطهارة بمعنى النقاء من الحيض أو ارتفاع حدث الحيض وكذا لو شككنا في بقاء إباحة الصلاة أو المس بعد الوضوء العذري إذا كان الفعل المشروط به بعد زوال العذر .