تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
الاجتناب عنه في الصلاة لوجوبه قبل زوال تغيره فإن مرجعه إلى أن النجاسة كانت ثابتة قبل زوال تغيره فكذلك يكون بعده . ويقال في المتيمم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة إن صلاته كانت صحيحة قبل الوجدان فكذا بعده أي كان مكلفا ومأمورا بالصلاة بتيممه قبله فكذا بعده فإن مرجعه إلى أنه كان متطهرا قبل وجدان الماء فكذا بعده والطهارة من الشروط ) ( فالحق مع قطع النظر عن الروايات عدم حجية الاستصحاب لأن العلم بوجود السبب أو الشرط أو المانع في وقت لا يقتضي العلم بل ولا الظن بوجوده في غير ذلك الوقت كما لا يخفى فكيف يكون الحكم المعلق عليه ثابتا في غير ذلك الوقت . فالذي يقتضيه النظر دون ملاحظة الروايات أنه إذا علم تحقق العلاقة الوضعية تعلق الحكم بالمكلف وإذا زال ذلك العلم بطرو الشك بل الظن أيضا يتوقف عن الحكم بثبوت ذلك الحكم الثابت أولا إلا أن الظاهر من الأخبار أنه إذا علم وجود شيء فإنه يحكم به حتى يعلم زواله انتهى كلامه رفع مقامه ) . وفي كلامه أنظار يتوقف بيانها على ذكر كل فقرة هي مورد للنظر ثم توضيح النظر فيه بما يخطر في الذهن القاصر فنقول قوله أولا والمضايقة بمنع أن الخطاب الوضعي داخل في الحكم الشرعي لا يضر فيما نحن بصدده . فيه أن المنع المذكور لا يضر فيما يلزم من تحقيقه الذي ذكره وهو اعتبار الاستصحاب في موضوعات الأحكام الوضعية أعني نفس السبب والشرط والمانع لا في التفصيل بين الأحكام الوضعية أعني سببية السبب وشرطية الشرط والأحكام التكليفية وكيف لا يضر في هذا التفصيل منع كون الحكم الوضعي حكما مستقلا وتسليم أنه أمر اعتباري منتزع من التكليف تابع له حدوثا وبقاء وهل يعقل التفصيل مع هذا المنع .