تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
الاعتقاد ببقائه وهذا يكفي في العمل به ) أقول قد عرفت مما سبق منع حصول الظن كلية ومنع حجيته . ومنها أنه لو كان حجة لزم التناقض إذ كما يقال كان للمصلي قبل وجدان الماء المضي في صلاته فكذا بعد الوجدان كذلك يقال إن وجدان الماء قبل الدخول في الصلاة كان ناقضا للتيمم فكذا بعد الدخول أو يقال الاشتغال بصلاة متيقنة ثابت قبل فعل هذه الصلاة فيستصحب . ( قال في المعتبر استصحاب الحال ليس حجة لأن شرعية الصلاة بشرط عدم الماء لا تستلزم الشرعية معه ثم مثل هذا لا يسلم عن المعارض لأنك تقول الذمة مشغولة بالصلاة قبل الإتمام فكذا بعده انتهى ) ( وأجاب عن ذلك في المعارج بمنع وجود المعارض في كل مقام ووجود المعارض في الأدلة المظنونة لا يوجب سقوطها حيث يسلم عن المعارض ) . أقول لو بني على معارضة الاستصحاب بمثل استصحاب الاشتغال لم يسلم الاستصحاب في أغلب الموارد عن المعارض إذ قلما ينفك مستصحب عن أثر حادث يراد ترتبه على بقائه فيقال الأصل عدم ذلك الأثر . والأولى في الجواب أنا إذا قلنا باعتبار الاستصحاب لإفادته الظن بالبقاء فإذا ثبت ظن البقاء في شيء لزمه عقلا ظن ارتفاع كل أمر فرض كون بقاء المستصحب رافعا له أو جزء أخيرا له فلا يعقل الظن ببقائه فإن ظن بقاء طهارة ماء غسل به ثوب نجس أو توضأ به محدث مستلزم عقلا لطهارة ثوبه وبدنه وبراءة ذمته بالصلاة بعد تلك الطهارة وكذا الظن بوجوب المضي في الصلاة يستلزم الظن بارتفاع اشتغال الذمة بمجرد إتمام تلك الصلاة . وتوهم إمكان العكس مدفوع بما سيجيء توضيحه من عدم إمكانه وكذا إذا قلنا باعتباره من باب التعبد بالنسبة إلى الآثار الشرعية المترتبة على وجود المستصحب أو عدمه لما ستعرف من عدم إمكان شمول الروايات إلا للشك السببي ومنه يظهر حال معارضة استصحاب وجوب المضي باستصحاب انتقاض التيمم بوجدان الماء . ومنها أنه لو كان الاستصحاب حجة لكان بينة النفي أولى وأرجح من بينة الإثبات