تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

السادس في تقسيم الاستصحاب إلى أقسام

ليعرف أن الخلاف في مسألة الاستصحاب في كلها أو بعضها فنقول إن له تقسيما باعتبار المستصحب وآخر باعتبار الدليل الدال عليه وثالثا باعتبار الشك المأخوذ فيه .

أما بالاعتبار الأول فمن وجوه

الوجه الأول

من حيث إن المستصحب قد يكون أمرا وجوديا كوجوب شيء أو طهارة شيء أو رطوبة ثوب أو نحو ذلك وقد يكون عدميا وهو على قسمين أحدهما عدم اشتغال الذمة بتكليف شرعي ويسمى عند بعضهم بالبراءة الأصلية وأصالة النفي والثاني غيره كعدم نقل اللفظ من معناه وعدم القرينة وعدم موت زيد ورطوبة الثوب وحدوث موجب الوضوء أو الغسل ونحو ذلك . ولا خلاف في كون الوجودي محل النزاع . وأما العدمي فقد مال الأستاذ قدس سره إلى عدم الخلاف فيه تبعا لما حكاه عن أستاذه السيد صاحب الرياض رحمه الله من دعوى الإجماع على اعتباره في العدميات واستشهد على ذلك بعد نقل الإجماع المذكور باستقرار سيرة العلماء على التمسك بأصول العدمية مثل أصالة عدم القرينة والنقل والاشتراك وغير ذلك وببنائهم هذه المسألة على كفاية العلة المحدثة للإبقاء أقول ما استظهره قدس سره لا يخلو عن تأمل أما دعوى الإجماع فلا مسرح لها في المقام مع ما سيمر بك من تصريحات كثير بخلافه وإن كان يشهد لها ظاهر ( التفتازاني في شرح الشرح حيث قال