تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
عدم الدليل دليل العدم أو ظهور الدليل الدال على الحكم في استمراره أو عمومه أو إطلاقه أو غير ذلك وهذا لا ربط له باعتبار الاستصحاب . ثم إنا لم نجد في أصحابنا من فرق بين الوجودي والعدمي نعم حكى شارح الشرح هذا التفصيل عن الحنفية

الثاني

أن المستصحب قد يكون حكما شرعيا كالطهارة المستصحبة بعد خروج المذي والنجاسة المستصحبة بعد زوال تغير المتغير بنفسه وقد يكون غيره كاستصحاب الكرية والرطوبة والوضع الأول عند الشك في حدوث النقل أو في تاريخه والظاهر بل صريح جماعة وقوع الخلاف في كلا القسمين نعم نسب إلى بعض التفصيل بينهما بإنكار الأول والاعتراف بالثاني ونسب إلى آخر العكس حكاهما الفاضل القمي في القوانين . وفيه نظر يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي وغيره فنقول الحكم الشرعي يراد به تارة الحكم الكلي الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع كطهارة من خرج منه المذي أو نجاسة ما زال تغيره بنفسه وأخرى يراد به ما يعم الحكم الجزئي الخاص في الموضوع كطهارة هذا الثوب ونجاسته فإن الحكم بهما من جهة عدم ملاقاته للنجس أو ملاقاته ليس وظيفة للشارع نعم وظيفته إثبات الطهارة كلية لكل شيء شك في ملاقاته للنجس وعدمها . وعلى الإطلاق الأول جرى الأخباريون حيث أنكروا اعتبار الاستصحاب في نفس أحكام الله تعالى . ( وجعله الأسترآبادي من أغلاط من تأخر عن المفيد مع اعترافه باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب ونجاسته وغيرهما مما شك فيه من الأحكام الجزئية لأجل الاشتباه في الأمور الخارجية ) ( وصرح المحدث الحر العاملي بأن أخبار الاستصحاب لا تدل على اعتباره في نفس الحكم الشرعي وإنما تدل على اعتباره في موضوعاته ومتعلقاته ) . والأصل في ذلك عندهم أن الشبهة في الحكم الكلي لا مرجع فيها إلا الاحتياط دون البراءة