تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ونار الحرّتين : كانت في بلاد عبس ، تخرج من الأرض فتؤذي من مرّ بها ، وهي التي دفنها خالد بن سنان النبي عليه الصلاة والسّلام . قال خليد :
كنار الحرّتين لها زفير * تصمّ مسامع الرّجل السّميع
ونار السعالى : شيء يقع للمتغرّب والمتقفر . قال عبيد بن أيوب « 1 » :
وللّه درّ الغول أيّ رفيقة * لصاحب ودّ خائف متقفر أرنّت للحن بعد لحن وأوقدت * حواليّ نيرانا تبوخ وتزهر
والنار التي توقد بالمزدلفة ، حتى يراها من دفع من عرفة ، فهي توقد إلى الآن . وأوّل من أوقدها قصيّ . انتهى كلام العسكري ملخصا . وأخرج الطستيّ في مسائله عن ابن عباس ، عن نافع بن الأزرق ، سأله عن قوله تعالى :
( عَجِّلْ لَنا قِطَّنا )
قال : القط الجزاء ، قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول الأعشى :
ولا الملك النّعمان يوم لقيته * بنعمته يعطي القطوط ويطلق
138 - وأنشد :
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني « 2 »
قاله رجل من بني سلول ، وتمامه :
فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني
هامش
- يقول : كل نار في الدنيا فهي تحرق العيدان وتبطلها وتهلكها ، إلا ( نار البرق ) ، فإنها تجيء بالغيث ، وإذا غيثت الأرض ومطرت أحدث اللّه للعيدان جدّة ، وللأشجار أغصانا لم تكن ) . ( 1 ) عبيد بن أيوب شاعر بني العنبر ، وترجم له في الشعراء 758 - 761 ، واللآلي 383 - 384 والبيتان في الخزانة 3 / 213 ، واللآلي 384 والحيوان 4 / 483 و 6 / 165 ، والشعراء 759 . ( 2 ) الخزانة 1 / 173 و 2 / 161 و 166 و 293 و 497 ، وابن عقيل 2 / 57 .