عوازب لم تسمع نبوح مقامة * ولم تر نارا تمّ حول مجرّم
سوى نار بيض أو غزال بقفرة * أغنّ من الخنس المناضر توأم
ونار الأسد : كانوا يوقدونها إذا خافوه ، وهو إذا رأى النار استهالها فتشغله عن السابلة .
ونار السليم : توقد للملدوغ والمجروح إذا نزف ، وللمضروب بالسياط ، ولمن عضّه الكلب ، لئلا يناموا فيشتد بهم الأمر حتى يؤدّيهم إلى الهلكة . قال الأعشى في نار المجروح « 1 » :
أبا ثابت إنّا إذا يسبقوننا * سنركب خيل أو ينبّه نائم
بدامية يغشى الفراش رشاشها « 2 » * يبيت لها ضوء من النّار جاحم
ونار الفداء : كان الملوك إذا سبوا القبيلة خرجت إليهم السادة للفداء والاستيهاب ، فكرهوا أن يعرضوا النساء نهارا فيفتضحن ، أو في الظلمة فيخفى قدر ما يحبسون لأنفسهم من الصفى ، فيوقدون النار لعرضهن . قال الأعشى « 3 » :
ومنّا الّذي أعطاه بالجمع ربّه * على فاقة وللملوك هباتها
نساء بني شيبان يوم أوارة « 4 » * على النّار إذ تجلى له فتياتها
ونار الوسم : يقال للرجال : ما نارك ؟ أي ما سمة إبلك « 5 » .
هامش
( 1 ) ديوانه 81 من قصيدته المشهورة : هريرة ودعها وإن لام لائم ، وفيه برواية : ( . . إذا تسبقنا سيرعد سرح ) .
( 2 ) في الديوان : بمشعلة يغشى .
( 3 ) ديوانه 87 من المقطوعة 10 وفيه ( . . في الجمع ربه . . ) .
( 4 ) في الديوان ( سبايا بني شيبان ) .
( 5 ) الوسم : التعليم على الإبل بالميسم ، وهو المكواة .