وبعده :
غضبان ممتلئا عليّ إهابه * إنّي وربّك سخطه يرضيني « 1 »
اللئيم : الدنيء الأصل . وجملة ( يسبّني ) صفة لأن اللام فيه جنسية . وقيل :
حال . و ( يعنيني ) بمعنى يقصدني . وقوله : فمضيت : بمضي أمضى . قال الشيخ سعد الدين في حاشية الكشاف : وانما عبر بلفظ الماضي تحقيقا لمعنى الاغضاء والاعراض . واستشهد ابن مالك في شرح التسهيل به على أن المضارع المعطوف عليه ماض يكون ماضي . المعنى : فامرّ ماضي ، المعنى لعطف مضيت عليه . وثمّت :
حرف عطف لحقتها الثاء . قال الشيخ سعد الدين : وذلك في عطف الجمل خاصة « 2 » .
139 - وأنشد :
تمرّون الدّيار ولم تعوجوا ( 3 )
هو لجرير من قصيدة أولها :
متى كان الخيام بذي طلوح * سقيت الغيث أيّتها الخيام
تنكّر من معالمها ومالت * دعائمها وقد بلي الثّمام
أقول لصحبتي وقد ارتحلنا * ودمع العين منهمل سجام
تمرّون الدّيار ولم تعوجوا * كلامكم عليّ إذن حرام
هامش
( 1 ) في الخزانة 1 / 173 : ( وحقّك سخطه . . ) .
( 2 ) وبعده شرح البيت الثاني كما في الخزانة : ( وغضبان بالنصب : حال من اللئيم ، أو بالرفع : خبر مبتدأ محذوف . وممتلئا : حال سببية من ضمير غضبان . وإهابه : فاعل ممتلئا ، وهو في الأصل الجلد الذي لم يدبغ ، وقد استعير هنا لجلد الانسان . والسخط بالضم : اسم مصدر ، والمصدر بفتحتين بمعنى الغضب ، والفعل من باب تعب .
وروى الأصمعي بيتين في هذا المعنى ، وهما : -