قال المصنف في شواهده : هكذا أنشده الكوفيون ، وأنشده بعضهم « 1 » :
أتمضون الرّسوم ولا تحيّا
وفيه أيضا : حذف الجار والتقدير : ( أتمضون عن الرّسوم ) .
قلت : وكذا رأيته في ديوانه . وقال شارحه : هو بمعنى أتتركون . وقال النحاس :
سمعت علي بن سليمان ، يعني الأخفش الصغير ، يقول : حدثني محمد بن يزيد ، يعني المبرّد قال : حدثني عمارة بن بلال بن جرير قال : إنما قال :
جدّي مررتم بالدّيار
وعلى هذا فلا شاهد فيه .
والثّمام ، بضم المثلثة ، جمع ثمامة ، وهو نبت . وذو طلوح : بضم الطاء ، اسم
هامش
-لا يغضب الحرّ على سفلة * والحرّ لا يغضبه النذل
إذا لئيم سبّني جهده * أقول : زدني فلي الفضلوأنشد سيبويه البيت الشاهد ، على أن ( مرّ ) قد وضع موضع مررت ، وجاز أمرّ في معنى مررت ، لأنه لم يرد ماضيا منقطعا ، وإنما أراد أن هذا أمره ودأبه ، فجعله كالفعل الدائم . وقيل : معنى ( ولقد أمر ) : ربما أمرّ ، فالفعل على هذا في موضعه ) .
( 1 ) ديوانه 512 ، والكامل 1 / 33 ، وابن عقيل 1 / 188 ، والخزانة 3 / 671 .
( 2 ) وهي رواية الديوان ، ورواية المبرد ، كرواية الشاهد بالأصل ، وقال المبرد 1 / 34 : ورواية بعضهم له ( اتمضون الدّيار ) فليسا بشيء . والسماع الصحيح ، والقياس المطرد ، لا تعترض عليه الرواية الشاذة . أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد قال قرأت على عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير :مررتم بالدّيار ولم تعوجوافهذا يدلك على أن الرواية مغيّرة .
قلت : وبهذه الرواية لا شاهد فيه على حذف الجار .
وانظر بعض أبيات من القصيدة في الأمالي 1 / 120 واللآلي 355 والكامل 635 - 636 وطبقات الشعراء 353 ، وأمالي المرتضى 1 / 541 و 2 / 256 ، وهي في الديوان 512 - 515 .