بالكسر ، لبن المرأة خاصة . واسحم داج : قيل : الليل . والباء : ظرفية ، أي تحالفا في ليل شديد السواد . وقيل : هو الرحم ، أي تحالفا في ظلمة الأحشاء قبل الولادة .
وقيل : هو الرماد ، أي تحالفا عند الرماد . وقيل : زق الخمر ، وللعرب عادة في التعاقد عند الشراب بذلك . وقال الدمامينيّ : الأظهر ، أن المراد به الليل ، لأنه زمن ايقاد النار للأضياف . وهذا البيت أورده المصنف في عوض « 1 » .
فائدة : [ نيران العرب ]
قال العسكري « 2 » : نيران العرب بضع عشرة نار : نار القرى ، توقد للأضياف ليهتدي الطارقون إلى المنزل . ونار الاستمطار : كانوا إذا احتبس المطر عنهم يجمعون البقر ويعقدون في أذنابها وعراقيبها السّلع والعشر « 3 » ويصعدون بها في الجبل الوعر « 4 » ويشعلون فيها النار . ويزعمون أن ذلك من أسباب المطر . قال أميّة بن أبي الصلت « 5 » :
سلع ما ومثله عشر ما * عائل ما وعالت البيقورا « 6 »
هامش
( 1 ) أورده ابن هشام في باب ( عوض ) ولم يذكره السيوطي هناك كاملا .
( 2 ) انظر الحيوان 4 / 461 وما بعد .
( 3 ) السّلع - بالتحريك ، والعشر - بضم ففتح : ضربان من الشجر ، كان العرب يأخذون حطبها ويشعلون فيها النار .
( 4 ) وروى عكسه ، أي انهم كانوا يحدرونها من الجبال .
( 5 ) من قصيدة ذكرها الجاحظ في الحيوان 4 / 466 - 467 ، وهي :سنة أزمة تخيّل بالنّا * س ترى للعضاه فيها صريرا
إذ يسفّون بالدّقيق وكانوا * قبل لا يأكلون شيئا فطيرا
ويسوقون باقرا يطرد السّهل * مهازيل خشية أن يبورا
عاقدين النيران في شكر الأذ * ناب عمدا كيما تهيج البحورا
فاشتوت كلها فهاج عليهم * ثم هاجت إلى صبير صبيرا
فرآها الإله ترشم بالقط * ر وأمسى جنابهم ممطورا
فسقاها نشاصه واكف الغي * ث منه إذا رادعوه الكبيرا
سلع ما ومثله عشر ما * عائل ما وعالت البنقورا( 6 ) في الحيوان : ( هكذا كان الأصمعي ينشد هذه الكلمة ، فقال له علماء بغداد : صحفت ، إنما هي البيقور ، مأخوذ من البقر ) . وقال الأستاذ هارون محقق الحيوان : « والرواية : ( البيقورا ) بمعنى البقر ، كما نبه وكما في اللسان ( بقر ، عيل ) والديوان . يقال عال الشيء فلانا : -