تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
بختيّ قد رحله بغبيط فوقه « 1 » وألبسه مقطّعات وشي « 2 » ، ثم أمره أن ينشده ، فاجتمع حوله السّودان وفرحوا به ، فقال لهم : أسررتكم ؟ قالوا : أي واللّه ، قال : واللّه لما يسؤكم من أهل جلدتكم أكثر . قال « 3 » : وقيل له مرة : أنت لا تحسن الهجاء ، قال : بلى واللّه ، أتراني لا أحسن أن أجعل مكان عافاك اللّه أخزاك اللّه ! قيل : فإنّ فلانا قد مدحته فحرمك فاهجه ، قال : لا واللّه ، ما ينبغي لي أن أهجوه ، إنما ينبغي أن أهجو نفسي حيث مدحته . فقيل : هذا واللّه أشد من الهجاء . قال « 4 » : ودخل على عمر بن عبد العزيز ، فقال له : ما حاجتك ؟ قال : بنيّات لي نفصت عليهنّ سوادي فكسدن أرغب بهنّ عن السوّدان ، ويرغب عنهنّ البيضان ، قال : فتريد ما ذا ؟ قال : تفرض لهنّ ، ففعل . وقيل لنصيب « 5 » : هرم شعرك ، قال : لا واللّه ماهرم ، لكن العطاء هرم . ونصيب هذا هو الأكبر ، ولهم نصيب الأصغر ، شاعر مولى المهدي بن المنصور .
هامش
( 1 ) الغبيط : الرحل ، وهو للنساء يشد عليه الهودج ، والجمع : غبط . ( 2 ) المقطعات من الثياب : شبه الجباب ونحوها من الخز وغيره ، ومنه قوله تعالى :( قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ )أي خيطت وسوّبت وجعلت لبوسا لهم . والمقطعات : واحدها مقطعة ، وقيل لا واحد لها ، فلا يقال للجبة مقطعة ولا للقميص مقطع ، وإنما يقال لجملة الثياب مقطعات وللواحد ثوب . ( 3 ) الأغاني 1 / 344 و 355 - 356 ( دار الكتب ) . ( 4 ) الأغاني 1 / 347 ( دار الكتب ) . ( 5 ) الأغاني 1 / 366 ( دار الكتب ) .