تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولكن أراني لا أزال بحادث * أغادى بما لم يمس عندي وأطرق
ومنها :
ولا الملك النّعمان يوم لقيته * بنعمته يعطي القطوط ويأفق « 1 »
ومنها :
تريك القذى من دونها وهي دونه * إذا ذاقها من ذاقها يتمطّق
قوله : أرقت ، الأرق : هو السهر ، وقيل : هو سهر أول الليل خاصة . وقيل : ان كسرى لما أنشد هذا البيت قال : هذا يريد أن يسرق « 2 » يريد : لما نفى أن سهره لم يكن لمرض ولا عشق . والمحلق : اسم الممدوح . وفي الأغاني « 3 » : قال المفضل : اسمه عبد العزيز بن خيثمة بن شدّاد ، وإنما سمي محلّقا لأن حصانا له عضّة في وجنته فحلّق فيها حلقة . والمراد بالنار ، نار القرى ، وهي إحدى نيران العرب . قال العسكري في الأوائل : كان هذا البيت يستحسن في صفة نار القرى ، حتى قال الحطيئة « 4 » :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد
فعفى على الأول هكذا . قالوا : قال : وعندي أنّ الأوّل أحسن وأعرب . وقوله : ( رضيعي لبان . . . البيت ) قال ابن قتيبة : يقول : حالف الجود أن لا يفارقه وهما في الرحم ، وهو أسحم داج . وعوض : الدهر ، أراد : لا تتفرّق أبدا . وقال شارح اللباب : رضيعي ، حال من الندى ، والمحلق وثدي أم ، على تقدير من . واللبان :
هامش
( 1 ) في الديوان والأغاني : ( بأمّته - يعطي . . . ) . ( 2 ) في الأغاني : ( وأنشد الأعشى قصيدته هذه كسرى ، ففسرت له ، فلما سمعها قال : إن كان هذا سهر لغير سقم ولا عشق ، فما هو إلا لص ) . وانظر الشعراء 214 ، والخزانة 1 / 551 - 552 ( 3 ) 9 / 112 ( الثقافة ) . ( 4 ) الأمالي 1 / 115 ، واللآلي 345 ، والأغاني 2 / 200 ( دار الكتب ) والخزانة 3 / 661 ، والبيان والتبيين 2 / 22 وسيأتي الخبر والشعر .