والدّار جامعة أزمان أزمانا
فالبيت إذا ليس من شرط هذا الكتاب « 1 » .
120 - وأنشد :
كانت منازل ألّاف عهدتهم * إذ نحن إذ ذاك دون النّاس إخوانا
قال ابن الشجري في أماليه « 2 » : هو للأخطل . قال : وخبر المبتدأين اللذين هم :
( نحن وذاك ) محذوفان . أراد عهدتهم إخوانا إذ نحن متآلفون ، أو متآخون . يدل على التقدير الأول ، ذكر الألّاف ، وعلى الثاني ، ذكر الأخوان . وأراد : إذ ذاك كائن ، ولا يجوز أن يكون ( إذ ذاك ) خبر نحن ، لأن ظروف الزمان لا يصح الاخبار بها عن الأعيان ( فلو قلت : زيد أمس ، لم يحصل بذلك فائدة « 3 » ) . و ( إذا ) الأولى ظرف لعهدتهم ، وأما الثانية ، فيعمل فيها الخبر المقدر ، الذي هو متآلفون أو متآخون . وأما قوله :
دون الناس ، فيحتمل أن يكون العامل فيه ( عهدتهم ) ، ويحتمل أن تعلقه بالخبر المقدر « 4 » ، كأنك قلت متألفون دون الناس ، ويجوز تعلقه بمحذوف غير الخبر المقدر ، على أن يكون في الأصل صفة لاخوان ، كأنه قال : عهدتهم إخوانا دون الناس ، أي متصافين دون الناس ، فلما قدم على الموصوف ، صار حالا . وجاز جعله وصفا لعين ، وحالا منه ، لأنه ظرف مكاني . ( فأن قيل ) : إلام توجهت الإشارة بذلك ؟ ( فالجواب ) : إلى التجاور الذي دل عليه ذكر المنازل ، انتهى كلام ابن الشجري .
هامش
( 1 ) لا يستشهد بشعر عبد اللّه بن المعتز لتأخر زمانه قتل عام 296 ه .
( 2 ) 1 / 178 .
( 3 ) مزيدة عن أمالي ابن الشجري .
( 4 ) في ابن الشجري : ( المضمر ) .