هذا من أبيات للخنساء ترثي بها أخويها وزوجها ، وأوّلها :
تعرّقني الدّهر نهسا وحزّا * وأوجعني الدّهر قرعا وغمزا
وأفنى رجالي فبادوا معا * فغودر قلبي بهم مستفزّا « 1 »
لذكر الّذين بهم في الهيا * ج للمستضيف إذا خاف عزّا
وهم في القديم سراة الأدي * م والكائنون من الخوف حرزا « 2 »
كأن لم يكونوا حمى يتّقي * إذ النّاس إذ ذاك من عزّ بزّا
وكانوا سراة بني مالك * وفخر العشيرة مجدا وعزّا « 3 »
وهم منعوا جارهم والنّسا * ء يحفز أحشاءها الخوف حفزا
غداة لقوهم بملمومة * رداح تغادر للأرض ركزا
وخيل تكدّس بالدّارعين * تحت العجاجة يجمزن جمزا
ببيض الصّفاح وسمر الرّماح * فبالبيض ضربا وبالسّمر وخزا
ومن ظنّ ممّن يلاقي الحروب * بأن لا يصاب فقد ظنّ عجزا
نعفّ ونعرف حقّ القرى « 4 » * ونتّخذ الحمد ذخرا وكنزا
وقال المبرّد في الكامل « 5 » : كان سبب قتل صخر بن عمرو بن الشّريد أخي الخنساء : أنه جمع جمعا وأغار على بني أسد بن خزيمة ، فنذروا به ، فالتقوا
هامش
( 1 ) ويروى كما في الكامل 1223 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 215 : ( فأصبح قلبي . . ) .
( 2 ) هذا البيت ترتيبه في الكامل ، وأمالي ابن الشجري 1 / 215 بعد البيت :( وكانوا سراة . . الخ ) .( 3 ) في الكامل : ( وزين العشيرة . . ) .
( 4 ) وكذا في الكامل . وفي ابن الشجري : ( . . حق الجوار ) .
( 5 ) ص 1224