تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وهذا صاحب الملكين أضحى * تخرّق في مصانعه المنون فكان عليه للأيّام دين * فقد قضيت عن المرء الدّيون وخانته العصا من بعد ما قد * أتى ميتا له حين فحين على الكرسيّ معتمدا عليه * يرفّ الخدّ منه والجبين يسير بشرجع لا شيء فيه * تحار الشّمس فيه والعيون وتضحى الجنّ عاكفة عليه * كما عكفت على الأسد العرين وسخرت العيون له جميعا * عليه الطّير عاكفة عرين فلم أر مثله حيّا وميتا * على الأيّام كان ولا يكون فدان له الخلائق ثمّ هبّوا * ودان فيما قد يدين بنى صرحا له دون الثّريّا * وأجري تحته الماء المعين تراه متقنا لا عيب فيه * يخال بصرحه الذّهن الذّهين وقد ملك الملوك وكلّ شيء * تدين له السّهولة والحزون فأفنى ملكه مرّ اللّيالي * وخون الدّهر فيما قد يخون وكلّ أخي مكاثرة وعزّ * إلى ريب الحوادث مستكين كذاك الدّهر يفني كلّ حيّ * ويعقب بعد قوّته اليقين
ثم قام ابن كثير بن عذرة بن سعد بن تميم فقال : أيها الناس هذا حنظلة بن نهد معدن الحكماء ، وعز الضعفاء ، ومعطي اليانع ، ومطعم الجائع ، فهل منكم له مانع ؟
شرح شواهد المغني — صفحة 246 | جلال الدين السيوطي