واسمه عبد اللّه بن خارجة . وقال في أعشى بني أسد انه جاهلي ، وهو ابن نجرة بن قيس . وقال في أعشى ابن معروف : اسمه طلحة ، والسابع عشر الذي زاده : الأعشى ابن النباش بن زرارة التميمي .
118 - وأنشد « 1 » :
استقدر اللّه خيرا وارضيّن به * فبينما العسر إذ دارت مياسير
أخرج أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري بسنده إلى هشام بن الكلبي ، قال :
عاش عبيد بن شريّة الجرهمي ثلاثمائة سنة وأدرك الاسلام ، ودخل على معاوية ، وهو خليفة ، فقال : حدثني بأعجب ما رأيت ؟ فقال : مررت ذات يوم بقوم يدفنون ميتا لهم ، فلما انتهيت إليهم اغرورقت عيناي بالدموع فتمثلت بقول الشاعر :
يا قلب إنّك من أسماء مغرور * فاذكر وهل ينفعنّك اليوم تذكير
قد بحت بالحبّ ما تخفيه من أحد * حتّى جرت بك إطلاقا محاضير
تبغي أمورا فما تدري أعاجلها * أدنى لرشدك أم ما فيه تأخير « 2 »
فاستقدر اللّه خيرا وارضينّ به * فبينما العسر إذ دارت مياسير
وبينما المرء في الأحياء مغتبط « 3 » * إذ صار في الرّمس تعفوه الأعاصير
يبكي الغريب عليه ليس يعرفه * وذو قرابته في الحيّ مسرور
حتّى كأن لم يكن إلّا تذكّره * والدّهر أينما حال دهارير
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ، 2 / 305 ( فاستقدر ) ودرة الغواص 33 ( الجوائب ) وحاشية الأمير 1 / 77 والمعمرين 40 .
( 2 ) في عيون الأخبار برواية :تجري أمور ولا تدري أوائلها * خير لنفسك أم ما فيه تأخيروفي درة الغواص :تجري أمور وما تدري أعاجلها * أدنى لرشدك . . .( 3 ) عيون الأخبار : ( مغتبطا ) بالنصب .