الإعانات كلها « 1 » . وقال : وقد يكون الشيء مختصا في الأصل ، ثم يصير في العرف عاما ، كما يكون عاما في الأصل ثم يصير به مختصا . والولايا : جمع وليّة ، وهي البرذعة . وهي في البيت كناية عن النساء والضعفاء . وقيل : الولايا العشائر والقبائل ، كأن ولية تأنيث وليّ ، وهو القريب . ويروى : الموالي ، وهم أبناء العم « 2 » .
والمباسل : من البسالة ، وهي الشجاعة . وثنتان : أي خصلتان ، وتفسيرهما قوله :
( صدور . . . الخ ) وخص الصّدور لأن المقاتلة بها تقع ، أو من ذكر البعض وإرادة الكل ، و ( أو ) في قوله ( أو سلاسل ) . وقال التبريزي : أو على بابها من التخيير ، لأن السلاسل كني بها عن الأسر « 3 » . ومعنى قوله : ( لا بد منهما ) على سبيل المتعاقب . . الخ . أي لا بد من أحدهما أو المراد لا بد منهما جميعا ، فصدور الرماح لمن يقتل والسلاسل لمن يؤسر ، أي يكون بعضنا كذا وبعضنا كذا . فلما جعلهم صنفين صح دخول ( أو ) للتقسيم . وأشرعت : هيئت للطعن . وقوله : ( تلكم اذن بعد كرّة ) أي تلكم التخييرية ، تكون بعد عطفه . تترك بيننا قوما مصرعين يخذلهم النهوض . ومتخاذل : هذا البناء يختص بما يحدث شيئا بعد شيء ، ومنه تداعى البناء كأن أجزاء النهوض يخذل بعضها بعضا . والنوء : قد يكون السقوط أيضا .
فائدة : [ جعفر بن علبة ]
جعفر بن علبة بن ربيعة ، بن عبد يغوث الشاعر أسير يوم الكلاب ، ابن معاوية ، يكنى ابن عارم ، شاعر مقل غزل فارس . أدرك الدولة الأموية والعباسية ، قتل رجلا من بني عقيل فاستعدوا عليه عامل مكة السريّ بن عبد اللّه الهاشمي فأقاد منه ، فأقاد في أيام جعفر المنصور . ذكر ذلك الأغاني « 4 » . وله في ذلك أبيات مذكورة في
هامش
( 1 ) وكذا في التبريزي 1 / 45 .
( 2 ) كذا في الأصل ، ولعل صحة الجملة : ( كأن ولية تأنيث ولي ، والموالي :
وهم أبناء العم . ويروى : أجلبت ) . وأصل الجلبة رفع الأصوات .
( 3 ) كذا في الأصل ، وقول التبريزي 1 / 46 - 47 ( وأراد بالثنتين خصلتين ، ثم فسرهما صدور الرماح ، وخص الصدور لان المقاتلة بها تقع ، ويجوز أن يكون ذكر الصدور وان المراد الكل ، كما قال :الواطئين على صدور نعالهموان كان الوطء للصدور والاعجاز ، وكنى عن الأسر بالسلاسل . . .
( 4 ) الأغاني 13 / 44 و 48 ( الثقافة ) .