هما لجربر من قصيدة يمدح بها معاوية بن هشام بن عبد الملك ، وهما آخر القصيدة ، وقبلهما :
سيروا فإنّ أمير المؤمنين لكم * غيث مغيث بنبت غير مجحاد
وأول القصيدة :
قد قرّب الحي إذ هاجوا لإصعاد * بزلا مخيّسة إرمام أفناد
ومنها :
من يهده اللّه يهتد لا مضلّ له * ومن أضلّ فما يهديه من هاد
ومنها :
إلى معاوية المنصور إنّ له * دينا وثيقا وقلبا غير حيّاد
من آل مروان ما ارتدّت بصائرهم * من خوف قوم ولا همّوا بإلحاد
مخيسة : مذللة . والأرمام ، جمع رمة : وهي قطعة من حبل خلق . وغير حياد :
لا يحيد . ومجحاد : قليل الخير . والعيال : جمع عيّل ، بتشديد الياء ، من عاله غيره يعوله ، إذا أنفق عليه وقام بمصالحه . وبرمت : من برم به ، بالكسر ، إذا سئمه وضجر منه . وترى : من الرأي في الأمر ، فلا يتعدّى إلّا إلى واحد وهو ( ماذا ) فمحله نصب . وجملة ( قد برمت ) صفة لعيال . والعدّاد : بفتح العين . ولم أحص : حال .
والاستثناء مفرغ أي لم أحصر عدّتهم إلا في حال كوني مستعينا بعدّاد ، وهو كناية عن الكثرة المفرطة .
92 - وأنشد :
كما النّاس مجروم عليه وجارم