تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
هو لحميد بن ثور الهلاليّ الصحابي رضي اللّه عنه . قوم : خبرهم مقدرا . والصريخ : صوت المستصرخ « 1 » . ورأيتهم : جواب الشرط . وملجم : من ألجمت الفرس . وسافع : من سفعت بناصيته ، أي أخذت . وقد استشهد ابن هشام في السيرة بالبيت على ذلك في تفسير قوله تعالى :
( لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ )
. وأورده بلفظ ( الصراخ ) وبلفظ ( من بين ) . قال ابن الدماميني : و ( من ) فيه للابتداء . والمعنى : إنّ رؤيتك إياهم تقدمت من بين هذين القسمين ، لا يخرجون عنهما . و ( أو ) بمعنى الواو ضرورة اقتضاء بين الإضافة إلى متعدد .

فائدة : [ حميد ]

حميد : هو ابن ثور بن حزن بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن نهيك بن هلال ابن عامر بن صعصعة الهلالي ، أبو المثنى . وقيل : أبو الأخضر . وقيل : أبو خالد ، ذكره الجمحي في الطبقة الرابعة من الشعراء الاسلاميين « 2 » . وقال المرزباني « 3 » : كان أحد الشعراء الفصحاء ، وكان كل من هاجاه غلبه . وقد وفد على النبيّ صلّى اللّه وسلم ، وعاش إلى خلافة عثمان ، وهو القائل « 4 » :
فلا يبعد اللّه الشّباب وقولنا * إذا ما صبونا صبوة : سنتوب
91 - وأنشده « 5 » :
ماذا ترى من عيال قد برمت بهم * لم أحص عدّتهم إلّا بعدّاد كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية * لولا رجاؤك قد قتّلت أولادي
هامش
( 1 ) وفي الديوان : ( الصريخ : المستغيث . وهو الناصر أيضا . وفي المثل : عبد صريخه أمه . أي ناصره أذل منه وأضعف . والصريخ أيضا : المغيث ، فهو من المصادر التي تستعمل في الأضداد . وفي السيرة ( الصراخ ) بدل ( الصريخ ) ، وهو في معناه ) . ( 2 ) الطبقات ص 495 . ( 3 ) نقلا عنه في الإصابة 2 / 39 ، وتهذيب ابن عساكر 4 / 460 . ( 4 ) ديوانه 52 . ( 5 ) ديوانه 156 ، وابن عقيل 2 / 70 .