سيأتي شرحه مستوفى في حرف الكاف « 1 » .
93 - وأنشد « 2 » :
فقالوا : لنا ثنتان لا بدّ منهما * صدور رماح أشرعت أو سلاسل
هذا من قصيدة لجعفر بن علبة الحارثي ، وقبله :
ألهفا بقرّى سحبل حين أحلبت * علينا الولايا والعدوّ المباسل
فقالوا : لنا ثنتان لا بدّ منهما * صدور رماح أشرعت أو سلاسل
وبعده :
فقلنا لهم تلكم إذن بعد كرّة * تغادر صرعى نوؤها متخاذل
قوله : ألهفا : هو منادي . قال المرزوقي : ويحتمل أن يكون مفردا ومضافا ، قلبت ياؤه ألفا . واللهف : التأسف على الشيء بعد الأشراف عليه « 3 » . وقرى سحبل موضع . وقال البياري : قرى : ماء ، وسحبل : كل واد واسع « 4 » . وأحلبت :
بالمهملة ، أعانت . قال المرزوقي : وأصله الإعانة في الحلب خاصة ، ثم استمرّ في
هامش
( 1 ) هو الشاهد الثاني في حرف الكاف وستشير اليه هنا حين الكلام عليه
( 2 ) الحماسة بشرح التبريزي 1 / 43 - 49 وفيه : ( فقالوا : . . . ) .
والأغاني 13 / 47 ( الثقافة ) .
( 3 ) قال التبريزي : ( التهلف : التوجع على الفائت بعد الاشراف عليه .
و ( ألهفا ) يجوز أن يكون منادى مفردا ، ويجوز أن يكون منادي مضافا ، فإذا جعله مضافا فإن أصله ألهفى ، أو ألهف ، فإذا قال ألهفا فكأنه فر من الكسرة وبعدها ياء إلى الفتحة فانقلبت ألفا . . .
وإذا كان ألهفا مفردا تكون الألف قد زيدت لامتداد الصوت به ، ليكون أدل على التحسر ) .
( 4 ) قرى : موضع ببلاد بني الحارث ، وقيل ماءة قريبة من تباله ، وقد أضافة جعفر بن علبة الحارثي إلى سجل فدل أنهما متصلان .
( البكري 1062 ، وانظر 727 ) .