تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
كنت إذا هجوت قوما أبيدهم بالهجاء إلا أن يتركوا هجائي . قال : وأبيات القصيدة غير منصوبة ، وإنما أنشده سيبويه منصوبا لأنه سمعه كذلك ممن يستشهد بقوله ، وإنشاد الأبيات على الوقف مذهب لبعض العرب ، فإن أنشد بيت واحد منها أنشد على حقه من الأعراب ، وإن أنشدت جميعا أنشدت على الوقف انتهى .

فائدة : [ زياد الأعجم بن سليم ]

زياد الأعجم بن سليم ( العبدي ) ، يكنى أبا أمامة ، مولى عبد القيس ، ولقب الأعجم لعجمة كانت في لسانه . أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص وشهد معهما فتح إصطخر ، ووفد على هشام بن عبد الملك ، وشهد وفاته بالرصافة . وذكره الجمحي في الطبقة السابعة من شعراء الاسلام « 1 » . وأخرج ابن عساكر عن أبي بركة الأشجعي قال : حضرت امرأة من نمير الوفاة ، فقيل لها أوصي . فقالت : نعم خبروني عن القائل :
لعمرك ما رماح بني نمير * بطائشة الصّدور ولا قصار
فقيل لها : لزياد الأعجم . قالت : فأشهدكم أن له ثلث مالي . فحمل له من ثلثها أربعة آلاف درهم . 95 - وأنشد :
لأستسهلنّ الصّعب أو أدرك المنى
لم يسم قائله وتمامه :
فما انقادت الآمال إلّا لصابر
يقال : استسهل أمره : أي عدّة سهلا . والمنى : بالضم ، جمع المنية ، اسم لما يتمناه الانسان . والآمال : بالمدّ جمع أمل ، وهو الرجاء . وانقيادها : موافقتها للمراد ومجيئها على حسبه .
هامش
( 1 ) الطبقات 551