إذا سقى اللّه أرضا صوب غادية * فلا سقاهنّ إلّا النّار تضطرم
وحبّذا حين تمسي الرّيح باردة * وادي أشيّ وفتيان به هضم
الواسعون إذا ما جرّ غيرهم * على العشيرة والكافون ما جرموا
والمطعمون إذا هبّت شآميّة * وباكر الحيّ من صرّادها صرم
هم البحور عطاء حين تسألهم * وفي اللّقاء إذا تلقى بهم بهم
وهم إذا الخيل حالوا في كواثبها * فوارس الخيل لا ميل ولا قزم
لم ألق بعدهم حيّا فأخبرهم « 1 » * إلّا يزيدهم حبّا إليّ هم
كم من فتى حلو شمائله * جمّ الرّماد إذا ما أخمد البرم
زارت رويقة شعثا بعد ما هجعوا * لدى نواحل في أرساغها الخدم
إلى أن قال : فقمت للطيف . . . البيت
وكان عهدي بها والمشي يبهظها * من القريب ومنها الأين والسّأم
وبالتّكاليف تأتي بيت جارتها * تمشي الهوينا وما تبدو لها قدم
سود ذوائبها ، بيض ترائبها * درم مرافقها ، في خلقها عمم
شعوب ، بضم الشين المعجمة والعين المهملة ، ونقم ، بضم النون والقاف ، وهما وصنعاء بلاد كرهها هذا الشاعر حين أتى اليمن وحنّ إلى وطنه . وقوله :
( ولا شعوب هوى مني ) أي ليست هوى ، أي لا أهواها ولا أحنّ إليها . وعنس ،
هامش
( 1 ) في المرزباني 338 : والأغاني والشعراء 679 :وما أصاحب من قوم فأذكرهم