تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قال ثعلب : ولما مات زهير قالت أخته خنساء ترثيه « 1 » :
لا يغني توقّي المرء شيئا * ولا عقد التّميم ولا الغضار إذا لاقى منيّته فأمسى * يساق به وقد حقّ الحذار ولا قام من الأيّام يوم * كما من قبل لم يخلد قدار
الغضار : كان أحدهم إذا خشي على نفسه علق عليه خزفا أخضر « 2 » : ومن محاسن قول زهير « 3 » :
ولا تكثر على ذي الضّغن عتبا * ولا ذكر التّجرّم للذّنوب ولا تسأله عمّا سوف يبدي * ولا عن عيبه لك بالمغيب متى تك في صديق أو عدوّ * تخبّرك الوجوه عن القلوب
وأخرج أبو الفرج في الأغاني عن المدائني قال : قال الأخطل : أشعر الناس قبيلة بنو قيس ، وأشعر الناس بيتا آل أبي سلمى ، وأشعر الناس رجلا رجل في قميصي . وفي الأغاني عن ابن الأعرابي قال : كان لزهير في الشعر ما لم يكن لغيره ، كان أبوه شاعرا وهو شاعر وخاله شاعر وأخته سلمى شاعرة ، وابناه كعب وبجير شاعران ، وأخته الخنساء شاعرة . وأخرج عن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نظر إلى زهير بن أبي سلمى وله مائة سنة فقال : اللهم أعذني من شيطانه ، فمالاك بيتا حتى مات .
هامش
( 1 ) شرح ديوانه 366 . ( 2 ) وفي شرح الديوان : ( قال : كان إذا خشي أحدهم المرض علق على نفسه خزفا من الخزف الأخضر فلا يدنو منه المرض . والتميمة : العوذة ) . ( 3 ) شرح ديوانه 332 .