تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
أطاع يطيع من باب الافعال كما مرّ في ذي الزيادة . ( وقالوا : بلعنبر ، وعلماء ) بفتح العين - كما في قوله :
غداة طفت علماء بكر بن وائل * وعاجت صدور الخيل شطر تميم
( وملماء ) - بكسر الميم - ، ( في : بني العنبر ، وعلى الماء ، ومن الماء ) ، قال سيبويه : هذا التخفيف قياس في أسماء القبائل الّتي تظهر معها لام التعريف نحو : بلحارث ، بخلاف ما يدغم هي فيه نحو : بني النّضير ، وبني النّجار فلا يقال : بلنضير ، وبلنجار . ويقال : طفا على الماء بالفاء - إذا علا عليه - ، وعاجت : مالت ، والشطر : الجانب ، والطفو على الماء كناية عن صيرورتهم مقتولين فان الميتة تطفو على الماء . ( وامّا نحو : يتسع ، ويتقي ) بفتح حرف المضارعة وتخفيف التاء - في : يتّسع ، ويتّقي - بتشديدها - ( فشاذ ) ، لأنه لما أمكن التخفيف بالادغام فالعدول عنه إلى الحذف مخالف للقياس لكنه مسموع في هذين المضارعين لكثرة الاستعمال . واسم الفاعل منهما : متق قياسا وسماعا ، ومتسع - قياسا - فقط ، وفعلوا مثل ذلك في الماضي من يتقي مع حذف همزة الوصل فيقال : تقاه - أي أتقاه ، دون ماضي يتسع ، والتاء مفتوحة في كل من هذين المضارعين عند التخفيف ، وقد تسكن ، واستدل بتحريكها على انّهما مخففان من : يتّقي ، ويتّسع - بالتشديد - على « يفتعل » ، إذ لو كان بناؤهما بناء أصليّا من المجرد لزم تسكين التاء على قياس ما يقع بعد حرف المضارعة في الثلاثي المجرّد . والمحذوف عند التخفيف تاء الافتعال - عند الزجاج - فوزن تقي يتقي « فعل ، يفعل » ، والأصل : وقي يوقى ، وعند المبرد التاء المنقلبة عن فاء الكلمة ، حملا على المجرد أعني : يسع ويقي في حذف الفاء فالوزن « تعل ، يتعل » . ويقال في الأمر : من تقي يتقي - تق - للمذكر ، وتقي للمؤنث ، ولكون هذا الأمر