المضارع المبني لفاعل من باب التفعيل ، ولذلك سكّن آخره .
( وجاء ) الحذف أيضا غير ما تقدم ( في نحو : مست ، وأحست ، وظلت ) ، من المضاعف ، والأصل : في أحست أحسست كأكرمت فحذفت السين الأولى بعد نقل حركتها إلى الحاء ، وأصل الآخرين : مسست ، وظللت كلّاهما على « فعلت » بكسر العين ، ويجوز في نحوهما حذف العين بعد نقل حركتها إلى الفاء ، وبدون النقل فيقال :
على الأوّل مست ، وظلت ، - بكسر الأوّل - ، وعلى الثاني بفتحه ، وقرأ في قوله تعالى :
قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
« 1 » بفتح القاف وبكسرها ، فجعله بعضهم من المضاعف من : قرّ بالمكان يقرّ بفتح القاف أو كسرها ، والأصل : اقررن بصيغة الأمر بفتح الراء أو كسرها فنقلت فتحة الراء أو كسرتها إلى القاف وحذفت إحدى الرائين واستغنى عن همزة الوصل .
وبعضهم جعله على قراءة الفتح من الأجوف من : قار يقار - إذا اجتمع - ومنه الفارة - للأكمه - لاجتماعها ، وعلى قراءة الكسر من المثال على انّه من الوقار بمعنى الثبات والرزانة ، يقال : وقر ، يقر ، وقارا .
( و ) جاء غير ما تقدم أيضا في : ( إسطاع ) بكسر الهمزة الوصلية - ( يسطيع ) بفتح حرف المضارعة ، والأصل : استطاع يستطيع ، فحذفت تاء الاستفعال لاستثقال اجتماعها مع الطاء ، واختير حذفها لزيادتها واصالة الطاء وهو كثير فصيح .
( وجاء ) في كلامهم في استطاع ، يستطيع إستاع - بكسر الهمزة - ، ( يستيع ) بفتح حرف المضارعة ، واختير بقاء التاء عند استثقال اجتماعها مع الطاء ليكون ما يقع بعد السين مناسبا لها في الهمس ، وجوّز سيبويه : ان يكون من حذف التاء وقلب الطاء تاء ليناسب السين في الهمس .
وامّا أسطاع يسطيع - بفتح الهمزة - للقطع في الماضي وضم حرف المضارعة فمن
هامش
( 1 ) الآية : 33 الأحزاب .