مسائل التمرين
( وهذه مسائل التمرين ) : مصدر مرّنه على الشيء عوده عليه وهذه في التصريف كالأخبار بالّذي في علم الأعراب والغرض منها تمرين المتعلم ليعتاد التّصرف في الأبنية لمعرفة أحوالها ، فيسئلونه عن كيفيّة بناء مثل : لفظ من أبنية العرب من لفظ عربي آخر ، لأنّ الغرض هو التّدرّب لمعرفة لغتهم وليس الغرض بناء لفظ للاستعمال كذا : قال سيبويه ، فلا يجب كون ما يبني ممّا ثبت بنائه عن العرب كما توهمه بعضهم وزاد الأخفش فجوّز صوغ وزن لم يثبت في لغة العرب بوجه من الوجه مثل : وزن جعفر بكسر الحرف الثالث . ووزن جالينوس سواء كان على « فاعينول » أو « فاعيلول » فان شيئا منها لم يثبت في لغتهم فيقال : لو ثبت مثل هذا في لغتهم كيف ينطق به من لفظ كذا ، وما جوّزوه أبلغ في التّدرّب ورياضة النّفس وان كان قول سيبويه أقيس على ما يقال ، وتوضيح معنى العبارة الشائعة عندهم في السؤال عند التمرين هو ( ان معنى قولهم ) في السؤال عند التمرين ( كيف تبنى من كذا مثل : كذا ) هو انّك ( إذا ركبت منها ) أي من الكلمة الّتي عبّر عنها بكذا أوّلا ، وتسمّى فرعا ( زنتها ) أي زينة الكلمة الّتي عبر عنها بكذا ثانيا ، وتسمّى أصلا بالتّسوية بينهما في الحركات والسكنات والزيادات والترتيب بين الزّوائد والأصول .
( وعملت ما يقتضيه القياس ) بالنظر إلى الفرع الّذي تريد بنائه ( كيف تنطق به ) أي بهذا المركب الفرعي المعمول فيه مقتضى القياس وان حصل فيه مخالفة لما بنى هو على مثله ، أعني الأصل لاقتضاء حروف أحديهما في تركيبه من : الحذف والادغام ونحوهما ما لا يقتضيه حروف الأخر .
ومن ثمّ إذا بنى من الرمي مثل أشد بضمّ الشين وتشديد الدال يقال : ارمى بكسر