تلك الثمانية الّتي تدغم فيها التاء بعد قلبها إليها ، ( مع بقاء صوت السين نادر ) ، لما يلزم فيه من التقاء الساكنين على غير حده ، لأن سين الاستفعال ليس لها حظ من الحركة أصلا في لغتهم فيمتنع تحريكها عندهم ، والمدغم بعدها ساكن أيضا وليست السين من حروف اللين ، ولذلك لم تدغم التاء في التاء في هذا الباب نحو : استتبع ، واستتاب ، ومن ثمّ حكم النحاة بخطاء حمزة في ارتكاب هذا الادغام في قوله تعالى :
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
« 1 » .
وانّما خصّ الحكم بالأجوف ، لأنّه الّذي جاء فيه الادغام على ندرة لتحرك الفاء فيه بنقل حركة العين على ما مرّ في الاعلال ، وامّا غيره من « استفعل » فلا يجوز فيه ادغام تاء الاستفعال بالاتفاق ، لسكون ما بعدها وهو الفاء نحو : استدرك ، واستطعم ، فيمتنع الادغام فيه « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية : 97 الكهف .
( 2 ) لوجوب كون المدغم فيه متحركا كما مرّ .