في أوّل الكلمة ، ( فتجب همزة « 1 » الوصل ابتداء ) ، تحرزا عن الابتداء بالساكن وذلك ( نحو : إطّيّروا ) في : تطيّروا ، ( وإزيّنوا ) ، وازّيّنت في : تزيّنوا وتزيّنت ، ( وإثّاقلوا ) ، و
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
في : تثاقلوا وتثاقلتم ، ( وإدّرأوا ) ، وادّارأتم ، في : تدارأوا ، وتدارأتم ، واظّلموا في : تظلّموا ، واذّكروا في : تذاكروا ، واسّاقط في :
تساقط ، ففي الجميع قلبت التاء إلى ما وقع بعدها وأدغمت وزيدت همزة الوصل ، وهذا القلب والادغام مطرد في الماضي والمضارع والمصدر والأمر ، واسمي الفاعل والمفعول .
ومنه :
تُساقِطْ عَلَيْكِ
« 2 » على قراءة فتح التاء وتشديد السين ، والأصل تتساقط - بتائين - .
وليست هذه الأفعال من باب الافتعال ، إذ لو كان أصلها « افتعل » لحصل بعد القلب والادغام : إطّاروا ، وازّانوا - بالألف - لأنّ العين المعتلة تقلب فيه ألفا كاختار ، واثّقلوا ، وادّرأوا - بتشديد الثاء ، والدال بدون الألف - لعدمها في الصحيح من « افتعل » ، ولو كان للاشباع « 3 » كما في : ينباع لم تطرد .
وقد يضم إلى الحروف الثمانية تاسع هو الضاد المعجمة ، لقربها باستطالتها من حروف طرف اللسان نحو : إضّاربوا في : تضاربوا ، وقد يضم الشين والجيم إليها أيضا وان كانتا بعيدتين عنها نحو : إشّاجروا ، واجّاءروا في : تشاجروا وتجاءروا .
( ونحو : إسطّاع ) - بتشديد الطاء - في : استطاع ، وما يشبهه ممّا كان على « استفعل » من الأجوف حال كونه ( مدغما ) وقع فيه ادغام تاء الاستفعال في أحد
هامش
( 1 ) في شرح النظام وبعض نسخ المتن : فتجلب بدل فتجب .
( 2 ) الآية : 25 مريم . وقرأ حفص تساقط عليك بضمّ التاء وكسر القاف وتخفيف السين ، وحمزة يفتحها مع التخفيف ، والباقون يفتحها مع التشديد .
( 3 ) وفي نسخة : للاتباع .