في قراءة حمزة ، وفي قوله تعالى
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
« 1 » في قرائته أيضا وفاقا للكسائي .
( و ) الثامنة ( الشين ) المعجمة الكائنة ( كالجيم ) في النطق في نحو : اشدق ، والحكم بقلّته في بحث الابدال على أحد التفسيرين لكلامه لا ينافي الحكم بفصاحته لكن ما حكينا فيه عن شرح المفصل ليس بملائم له فتأمل ، ووجه استحسانه « 2 » انّ الدال مجهورة شديدة والسين مهموسة رخوة فيشرب صوت الجيم المناسبة لهاء « 3 » في المخرج وللدال في الجهر والشدّة .
( وامّا الصاد ) المهملة الكائنة ( كالسين ) المهملة مثل ان يتلفظ بالصدغ شبيها بالسدغ ، ( والطاء ) المهملة الكائنة ( كالتاء ) الفوقانية مثل ان ينطق بالسّلطان شبيها بالسّلتان ، كما يكثر جريانه على أهل الشرق من العجم ، ( والفاء ) الكائنة ( كالباء ) الموحدة سواء كان أقرب إلى الباء أم إلى نفسها كما يقع في لغة بعض العجم مثل ان يقال في : البود الفود ، وقد جعلا حرفين من حروفهم سوى الباء والفاء الخالصتين على ما ذكره نجم الأئمّة .
( والضاد ) المعجمة ( الضعيفة ) الّتي ضعفت بالنطق بها على وجه يقرب من الظاء المعجمة كما قد يقع في لغة ليس في لغتهم الضاد على ما ذكره السيرافي ، وقال سيبويه : الضاد الضعيفة من الجانب الأيسر ، ( والكاف ) الكائنة ( كالجيم ) مثل التلفظ « بكافر » على وجه يشبه جافرا كما يقع في لغة أهل البحرين ، ( فمستهجنة ) قبيحة لعسر النطق بها ، ومن ثمّ لم يقع في القرآن المجيد ولا في كلام الفصحاء ، ولعل بعضها حدث في لغة العرب من مخالطة العجم على ما قال السيرافي وغيره .
( وأمّا الجيم كالكاف ، والجيم كالشين ) المعجمة ( فلا يتحقق ) ، لوقوع عكس كل
هامش
( 1 ) الآية : 122 النّساء .
( 2 ) وفي نسخة : وأوجه استحسانه الخ .
( 3 ) وفي نسخة : لها .