( وللظاء والذال ) المعجمتين ، ( والثاء ) المثلثة ، ( طرف اللسان وطرف الثنايا ) العلوية ، فهذه الثمانية عشر لسانية لها تعلق باللسان بوجه .
والمراد بالثنايا في هذه المواضع : الثنيتان امّا السفليتان وامّا العلويتان ، وكأنهم نظروا إلى كثرتها بحسب الأشخاص وذكروا لفظ الجمع ، وفي شرح المفصل ، انّهم انّما اعتبروا عنهما للفظ الجمع لأنّ التلفظ به أخف مع كونه معلوما .
( وللفاء باطن الشفة السفلى وطرف الثنايا ) العليا .
( وللباء ) الموحدة ، ( والميم ) في غير الاخفاء والغنة ، ( والواو ) الّتي لم تكن مدّة ( ما بين الشفتين ) العليا والسفلى ، لكن مخرج الموحدة عند بلّة الشفتين ومخرج الميم بعدها ولا تتواصل الشفتان في الميم غاية التواصل ، فهذه الأربعة شفويّة ، وقد يقال لها الشفهية بالهاء على الاختلاف في النسبة إلى الشفة كما مرّ .
وهذه خمسة عشر مخرجا ، والسادس عشر هو الخيشوم وهو مخرج الغنة والاخفاء في الميم والنون على ما سيأتي - انشاء اللّه تعالى - .
واعلم انّ المصنف خالف سيبويه وغيره في تحديد بعض المخارج على ما يظهر من الرجوع إلى كلامهم .
[ مخارج الحروف الفرعية ] :
( ومخرج ) الحرف ( المتفرع ) عن غيره ، وهو الحاصل من اشراب حرف صوت حرف آخر كالهمزة بين بين ( واضح ) ، لأنه يعلم من مخرج الحرفين اللّذين أشرب أحدهما صوت الآخر ، وقد وقع التفريع بالمعنى المذكور في كثير من الحروف .
( والفصيح ) من المتفرع الواقع في القرآن العزيز أو في غيره من كلام الفصحاء ( ثمانية ، همزة بين بين ) وهي ( ثلاثة ) من الثمانية الفصيحة ، لأن كونها بين بين ان يجعل بين نفسها والحرف الّذي منه حركتهما ، فان كانت حركتها هي الضمّة فهي بين