تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
منهما في كلامهم على استهجان في أحدهما ، فلو وقع هذان أيضا اشتبه على السامع انّ الملفوظ جيم كالكاف أو عكسه ، وكذا الشين ، لعدم الفرق بين كل منهما وعكسه كذا قيل ، وقد يورد عليه انّه لا مانع من ذلك عند العلم باللفظ الواقع هو فيه مثل ما يقع في لغة أهل البحرين من النطق برجل ، وجمل مثلا شبيهين بركل ، وكمل مثلا ، وكذلك ما يقع على قلّة من المضارعة في نحو : أجدر على ما مرّ من المصنف على أحد الوجهين في تفسير كلامه هناك ، وتعويلهم في مثل ذلك بالقرائن . فهذا بيان مخارج الحروف وهي تختلف في الصفات أيضا وتنقسم بحسبها انقاسامات كثيرة حتّى زادت على أربعة وأربعين في كلام بعضهم ، ولعل الحكمة في اختلافها على ما يقال : كما تمايز ذوات الحروف لئلّا تتناسب أصواتها كأصوات البهائم كما قال سيبويه : لولا الاطباق في الصاد لكان سينا ، وفي الطاء كان دالا ، وفي الظاء كان ذالا .

[ صفات الحروف ] :

المذكور ههنا من تلك الانقسامات ما هي أهم ، ( منها : المجهورة ، والمهموسة ) . ( ومنها : الشديدة ، والرخوة ) . ( وما بينهما ) . ( ومنها : المطبقة ، والمنفتحة ) . ( ومنها : المستعلية ، والمنخفضة ) . ( ومنها : حروف الذّلاقة والمصمتة ) . ( ومنها : حروف القلقة ، والصفير واللينة والمنحرف والمكرّر والهاوي والمهتوت ) - بمثناتين من فوق - . والفصل بين التقسيمات بقوله : منها ومنها للإشارة إلى انّها تقسيمات متعددة كل منها مستقل برأسه .